وأمّا قراءة الإمام 7 فلا تصلح استنادا لشيء ، لأنّه لا يقتدي بمن يجوز الاقتداء به ، وأمّا غيره فلا كلام فيه بل لا تسقط معه الوظيفة قطعا.
وأمّا صحيحته الثانية فلجواز كون جملة : « لا تقرأ فيهما » وصفيّة ، وحينئذ يكون الأمر بالتسبيح للجواز أو الاستحباب جزما.
ويظهر ضعف دليل الرابع بما ذكر في الثاني.
ووفاقا في الثاني (1) لغير الحلّي ؛ لأصالة عدم وجوب ضدّ القراءة والتسبيح ، وعدم نهوض شيء من الأخبار لإثبات الحرمة كما مرّ ، والأخبار المتقدّمة المصرّحة بجواز القراءة أو التسبيح في الأخيرتين ، وفحوى الصحاح المستفيضة وغيرها المتقدّمة (1) ، الدالّة على جواز القراءة بل استحبابها في أوليي الجهريّة مع عدم سماع الهمهمة ، وحيث ثبت جواز القراءة ثبت جواز التسبيح أيضا لعدم قول بالفرق من هذه الجهة.
خلافا لمن ذكر (3) ، فظاهره وجوب ترك القراءة والتسبيح ؛ لظواهر بعض الأخبار المتقدّمة مع ما يجيب عنها.
ومنه يظهر عدم حرمة خصوص القراءة فيهما أيضا ، كما هو مذهب المقنع والخلاف والحلّي والتبصرة (4) وغيرها ، صريحا في بعض وظاهرا في آخر ؛ لقصور الأخبار عن إثباتها ، مع دلالة بعضها على جوازها.
وهل تكره؟ كما عن الديلمي والشرائع والنافع والشهيد (5) ، وابن فهد وفخر المحققين.
أو تستحب؟ كما عن المبسوط والنهاية (6).
__________________
(1) وهو : عدم وجوب ترك القراءة والتسبيح في الركعة الثالثة والرابعة ، راجع ص 2342.
(2) في ص 74 و 75 77.
(3) وهو الحلّي في السرائر 1 : 284.
(4) المقنع : 36 ، الخلاف 1 : 339 ، الحلي في السرائر : 61 ، التبصرة : 38.
(5) الديلمي في المراسم : 87 ، الشرائع 1 : 123 ، النافع : 71 ، الشهيد في البيان : 226.
(6) المبسوط 1 : 158 ، النهاية : 113.




