مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 341

أو أحدهما كذلك كالثانيين ؛ للأصل ، وعموم ما دلّ على وجوب وظيفتهما.

أو الثاني (1) في الإخفاتية خاصّة كالرابع ؛ لصحيحة ابن سنان المتقدّمة في صدر المسألة الأولى (2) ، حيث صرّحت في الأخيرتين من الإخفاتية بإجزاء التسبيح المشعر بوجوب أحد الشيئين وكفاية التسبيح وليس الشي‌ء الآخر إلاّ الفاتحة ، مضافا إلى تصريحها أخيرا بأنّه 7 كان يقرأ الفاتحة فيكون مخيّرا بينهما. وصحيحة الحلبي المتقدّمة آنفا حيث دلّت على وجوب أحد الأمرين من القراءة والتسبيح مطلقا.

أو الجهريّة كذلك كما نسب إلى الخامس ؛ لثبوت حرمة القراءة في الإخفاتية مطلقا وعدمه في الجهريّة إلاّ إذا سمع الهمهمة ؛ فيبقى غيره تحت الأصل والعمومات.

ويضعّف دليل الأوّل : أمّا الصحيحان الأوّلان فلعدم دلالة قوله : « يسبّح » على الوجوب ، غايته الجواز أو الاستحباب ، وليس كلامنا فيه. مع أنّه لو دلّ على الوجوب لزم إمّا حمله على ما ذكر لمعارضته مع ما سبق وما دلّ على جواز قراءة الفاتحة أيضا ، أو طرحه لشذوذ القول به وندرته بحيث يخرج معه الخبر عن الحجّيّة.

وأمّا الصحيح الآخر باحتمال كون جملة : « لا تقرأ فيهما » حاليّة فلا يثبت وجوب التسبيح مطلقا.

ودليل الثاني : باندفاع الأصل وتخصيص العمومات بما مرّ.

ودليل الثالث : أمّا صحيحته الاولى فبجواز إرادة الإجزاء عن الأمر الاستحبابي ، ولا دليل على إرادة الوجوبي منه. مع أنّ الظاهر من التسبيح مطلقه لا خصوص التسبيح الّذي هو وظيفة الركعتين ، ولم يقل أحد بوجوب غير الوظيفة ، وتخصيصه ليس بأولى من التجوّز في الإجزاء لو كان ظاهرا فيما ظنّه.

__________________

(1) في ص 76.

(2) أي : القول الثاني ، وهو التخيير بين القراءة والتسبيح.

الصفحة 84 من 341