مضافا إلى معاضدته برواية المرافقي السابقة (1) ، المنجبرة ، المصرّحة بأنّه إن أحبّ أن يقرأ فيقرأ فيما يخافت فيه.
وصحيحة [ ابن ] (2) يقطين : عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام أيقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به؟ قال : « إن قرأت فلا بأس وإن سكتّ فلا بأس » (3).
وسليمان بن خالد : عن الرجل في الاولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنّه يقرأ ، فقال : « لا ينبغي له أن يقرأ ، يكله إلى الإمام » (4).
حيث إنّ الظاهر من قوله : « لا ينبغي » والشائع استعماله فيه هو الكراهة.
ولكن الاعتضاد بالأخيرتين محلّ نظر وإن قاله بعضهم (5) ؛ لاحتمال الأوّل للأخيرتين ، بأن يكون المراد بالصمت ترك القراءة ، كما ذكره في الوافي (6) ؛ وظهور الثاني فيهما ، لأنّهما اللتان لا يعلم بالقراءة فيهما.
الرابعة : الأقوى عدم وجوب شيء من القراءة والتسبيح في أخيرة الثلاثية وأخيرتي الرباعية على المأموم ، كما لا يجب تركهما فيها أيضا.
وفاقا في الأوّل لظاهر السيّد حيث قال : وأمّا الآخرتان فالأولى أن يقرأ فيهما أو يسبّح ، وروي أنّه ليس عليه ذلك (7). وابن حمزة حيث قال في الواسطة : وفي الأخيرتين إن قرأ كان أفضل من السكوت. وصريح الحلّي حيث قال : فأمّا الركعتان الآخرتان فقد روي أنّه لا قراءة فيهما ولا تسبيح ، وروي أنّه يقرأ فيهما أو
__________________
(1) في ص 75.
(2) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
(3) التهذيب 2 : 296 1192 ، الوسائل 8 : 358 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 13.
(4) التهذيب 3 : 33 119 ، الاستبصار 1 : 428 1654 ، الوسائل 8 : 357 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 8.
(5) الرياض 1 : 231.
(6) الوافي 8 : 1204
(7) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 41.




