مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 341

الفصل الأوّل

فيما فيه الجماعة

وفيه ثلاث مسائل‌

الأولى : تجب الجماعة في الجمعة والعيدين مع الشرائط المتقدّمة‌ لوجوبهما في بحثهما كما مرّ مفصّلا فيه.

وعلى جاهل القراءة مع ضيق الوقت عن التعلّم كما مرّ أيضا.

ولا تجب في غيرهما بالإجماع كما مرّ ؛ لأصالة عدم وجوب متابعة شخص في الأفعال ، وعدم سقوط ما ثبت وجوبه من الأعمال. وما دلّ بظاهره على حرمة الترك مطلقا أو في اليومية مؤوّلة ، كما مرّ.

الثانية : تستحبّ في الفرائض كلّها‌ ، ذهب إليه علماؤنا أجمع كما عن المنتهى (1) ، بل قيل : إنّه من الضروريّات الدينيّة (2).

ومقتضى إطلاقهما دعوى الإجماع والضرورة في جميع الفرائض ، بل في الأخير : ولا سيّما في الفرائض اليوميّة. وهو كالصريح في التعميم للجميع حتّى المنذورة وصلاة الاحتياط وركعتي الطواف أداء أو قضاء. وبالتعميم للمنذورة والقضاء صرّح في روض الجنان والذكرى (3) ، بل يفهم من الأخير كونه إجماعيّا بيننا ، وهذا القدر كاف في إثبات التعميم لكون المقام مقام الاستحباب.

ولا يضرّ استلزامه سقوط الواجب الغير الثابت فيه المسامحة ؛ لأنّه من اللوازم والاعتبار في ذلك بالملزوم ، كما تثبت النافلة بالتسامح مع استلزامه حرمة‌

__________________

(1) المنتهى 1 : 363.

(2) كما في المفاتيح 1 : 159.

(3) روض الجنان : 363 ، الذكرى : 265.

الصفحة 8 من 341