خلافا لظاهر المقنع والخلاف والحلّي والتبصرة (1) ، حيث أطلقوا عدم جوازها في الجهريّة ؛ ولعلّه لإطلاق روايات عدم القراءة خلف الإمام مطلقا أو في الأوليين أو في الجهريّة.
ويجاب عنها مضافا إلى منع صراحتها في التحريم كما مرّ بوجوب تقييد الكلّ ، لأخصيّة ما مرّ عن جميع ما ذكر حتّى صحيحة الحلبي المتضمّنة لقوله : « سمعت قراءته أو لم تسمع » (2) لشمولها الإخفاتية وسماع الهمهمة. مع أنّ الظاهر أنّ المراد فيها بقوله : « لم تسمع » الصلاة الإخفاتية بقرينة صحيحته الثانية (3) ، فإنّها صريحة في أنّ المراد ب : « ما لم تسمع » السريّة.
وهل هو على الوجوب؟ كما هو ظاهر السيّد والمبسوط والنهاية والوسيلة والواسطة وصريح التهذيب والاستبصار (4) ، ومحتمل جمع آخر.
أو الاستحباب؟ كالمعتبر والمختلف والتذكرة والنهاية والتحرير والإرشاد والبيان والموجز والمحرّر وشرح الإرشاد لفخر المحقّقين والنفلية (5) ومحتمل بعض آخر.
أو الإباحة؟ كما هو ظاهر الراوندي وابن نما وعن القاضي (6) ومحتمل طائفة أخرى.
أو الكراهة؟ كما عن الديلمي (7).
__________________
(1) المقنع : 36 ، الخلاف 1 : 339 ، الحلي في السرائر 1 : 284 ، التبصرة : 38.
(2) تقدمت في ص 74.
(3) المتقدمة في ص 74.
(4) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى 3 ) : 40 ، المبسوط 1 : 158 ، النهاية : 113 ، الوسيلة : 106 ، التهذيب 3 : 32 ، الاستبصار 1 : 429.
(5) المعتبر 2 : 421 ، المختلف : 158 ، التذكرة 1 : 184 ، نهاية الاحكام 2 : 160 ، التحرير 1 : 52 ، الإرشاد 1 : 272 ، البيان : 226 ، النفلية : 41.
(6) الراوندي في فقه القرآن : 141 ، القاضي في المهذب 1 : 81.
(7) المراسم : 87.




