وكذا في صحيحة محمّد السابقة حيث جعل الشغل عذرا ، ولا يترك الواجب بالشغل.
فالأخبار المذكورة محمولة على تأكّد الاستحباب وشدّته ، أو على من تركها استخفافا كما يشعر به التقييد بالرغبة عنه في جملة منها.
وتحمل تارة أيضا على الجماعة الواجبة ، واخرى على الحضور مع المعصوم ، وثالثة بأنّها لعلّها كانت واجبة فنسخت ، ولم أر قائلا بهما.
وكيف كان ، فطريقة الإيمان عدم الترك من غير عذر سيّما مع الاستمرار عليه ، فإنّه كما ورد لا يمنع الشيطان من شيء من العبادات منعها (1) ، ويعرض عليهم الشبهات من جهة العدالة ونحوها حيث لا يمكنهم إنكارها ، لأنّ فضلها من ضروريّات ديننا.
__________________
(1) لم نعثر على رواية بهذا المضمون ، والظاهر أنه من كلام المجلسي (ره) في البحار 85 : 16.




