كافيا.
مضافا إلى ما مرّ من الصحيح (1) الدالّ على جواز الصلاة بين الأساطين الغير المنفكّة عن مثل ذلك غالبا ، واستمرار الأمّة عليه من جهة تخلّل الأساطين بين الصفوف.
ومنه : ما إذا توسّط بين الإمام والمأموم أو المأمومين بعضهم مع بعض ما يمنع التخطّي وكان أقلّ من البعد الممنوع ، كنهر أو بئر ، أو كان أحدهما في سطح وآخر في سطح آخر فلا يضرّ على المختار.
إلى غير ذلك من الفروع.
ومنها : عدم تقدّم المأموم على الإمام بمعنى أن يكون أقرب إلى القبلة منه ، بالإجماع المحقّق والمحكي مستفيضا (2) ، المؤيّد بطريقة الحجج وعمل الأمّة والشواهد الاعتبارية ، وتضمّن الأخبار الواردة في الجماعة قيام المأموم خلف الإمام أو جنبه (3) ، فلو تقدّم المأموم بطلت صلاته.
ولا يجب تأخّره عنه ، على الحقّ المشهور ، بل عن التذكرة الإجماع عليه (4) ؛ للأصل ، والإطلاقات ، ورواية السكوني المتقدّمة المصرّحة بصحّة صلاة كلّ من الشخصين الناويين أنّه إمام (5) ، فإنّ مع اشتراط التأخّر لا يتصور ذلك.
وصحيحة محمّد : « الرجلان يؤمّ أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه ، فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه » (6).
وغيرها ممّا يدل على استحباب وقوف المأموم الواحد عن يمين الإمام ، فإنّ القيام عن اليمين أعمّ من التساوي.
__________________
(1) المتقدم في ص 60.
(2) كما في التذكرة 1 : 171 ، والمدارك 4 : 330 ، والمفاتيح 1 : 161.
(3) الوسائل 8 : 341 أبواب صلاة الجماعة ب 23.
(4) التذكرة 1 : 171.
(5) راجع ص 23.
(6) التهذيب 3 : 26 89 ، الوسائل 8 : 341 أبواب صلاة الجماعة ب 23 ح 1.




