مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 341

الرقيق الحاكي للّون بل الشبح ، لعدم صدق الستر.

وأيضا منه : الشبابيك المانعة عن الاستطراق دون المشاهدة.

خلافا للمحكي عن الشيخ في بعض كتبه (1) ، فقال بعدم جواز الصلاة وراءها ، مستدلا عليه بالإجماع والصحيحة المذكورة.

والإجماع ممنوع سيّما مع أنّ الأكثر على خلافه.

والصحيح غير دالّ ؛ لأنّ موضع دلالتها إمّا النهي عن الصلاة خلف المقاصير ، أو نفي الصلاة مع توسّط ما لا يتخطّى.

ويضعّف الأوّل : بمنع كون المقاصير مشبّكة ، كما يستفاد من ذكر حكم المقاصير بعد اشتراط عدم حيلولة الستر والجدار.

والثاني : بأنّ المراد بما لا يتخطّى في الصحيحة ما كان كذلك بحسب البعد لا باعتبار الحائل ، ولا أقلّ من الاحتمال المانع من الاستدلال. وليس من باب الإطلاق أو العموم حتّى يكتفي به ، كما يجي‌ء بيانه.

ويمكن أن يكون مراده من الشبابيك ما يمنع من المشاهدة ، حيث إنّها في اللغة بمعنى ما يعمل من القصب ونحوه على نحو عمل الحصر والبواري ، من تشبيك القصبان ونحوها بعضها في بعض ، سواء منعت المشاهدة أم لا ، فيحمل كلامه على الأوّل كما هو صريح المبسوط (2).

ثمَّ المصرّح به في كلام جماعة (3) انتفاء البأس عن الحائل القصير الّذي لا يمنع المشاهدة في جميع الأحوال وإن كان مانعا في بعضها ، كالمانع حال الجلوس دون القيام أو بالعكس.

ولا يخفى أنّ مقتضى إطلاق قوله : « فإن كان بينهم ستر » إلى آخره مانعيّة الستر بينهم مطلقا سواء كان في تمام الصلاة أو في بعضها ، والتخصيص بالمستمرّ‌

__________________

(1) الخلاف 1 : 557.

(2) المبسوط 1 : 156.

(3) منهم الشهيد في البيان : 236 ، والسبزواري في الذخيرة : 394 ، وصاحب الحدائق 11 : 96.

الصفحة 51 من 341