مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 341

البحث الثاني : في سائر شرائط الجماعة ولوازمها.

وهي أيضا إمّا واجبة أو مستحبة ، فهاهنا أيضا مقامان.

المقام الأوّل : في سائر الشرائط الواجبة للجماعة ولوازمها ، وهي أمور :

منها : عدم وجود حائل أو جدار بين الإمام والمأموم‌ ، فلا تصحّ صلاة المأموم مع وجود الحائل ، بالإجماع المصرّح به في كلمات جمع من الأواخر والأوائل.

لصحيحة زرارة المرويّة في الكافي والفقيه : « إن صلّى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطّى فليس ذلك الإمام لهم إمام ، وأيّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة إمام وبينهم وبين الصفّ الّذي يتقدّمهم قدر ما لا يتخطّى فليس ذلك لهم بصلاة ، فإن كان بينهم ستر أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلاّ من كان بحيال الباب » قال : « وهذه المقاصير لم تكن في زمن أحد من الناس ، وإنّما أحدثها الجبّارون ، وليست لمن صلّى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة » قال أبو جعفر 7 : « ينبغي أن تكون الصفوف تامّة متواصلة بعضها إلى بعض لا يكون بين الصفين ما لا يتخطّى ، ويكون قدر ذلك مسقط جسد الإنسان » (1). وزاد في الفقيه : « .. إذا سجد. قال ، وقال : أيّما امرأة صلّت خلف إمام وبينها وبينه ما لا يتخطّى فليس لها تلك بصلاة ».

ثمَّ المتبادر من الستر والجدار ما كان جسما كما صرّح به جماعة (2) فلا ضير في حيلولة الظلمة وامتناع المشاهدة بالعمى ، إذ لم يتعلّق الحكم بعدم المشاهدة.

واللازم في المانع صدق الساتر أو الجدار ، فلا بأس بغيره ، ومنه : الثوب‌

__________________

(1) الكافي 3 : 385 الصلاة ب 62 ح 4 ، الفقيه 1 : 253 1143 ، 1144 ، الوسائل 8 : 407 أبواب صلاة الجماعة ب 59 ح 1 ، وص 410 ب 62 ح 1 و 2.

(2) كالشهيد الثاني في الروضة 1 : 380 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 277 ، والسبزواري في الذخيرة : 393 ، والبهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ).

الصفحة 50 من 341