مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 341

من الأصحاب (1) ، فالعمل عليها لازم.

مع أنّ في دلالة كثير ممّا ذكروه نظرا ظاهرا ، كقبح تقديم المفضول ؛ فإنّه لو سلّم فلا نسلّم في مثل ذلك ، إذ يمكن أن يكون الأقرأ أفضل في الإمامة من الأفقه بعد تساويهما في فقه ما يلزم من أحكام الصلاة كما هو المفروض.

ونحو قولهم : : « من أمّ قوما وفيهم من هو أعلم منهم لم يزل أمرهم إلى سفال إلى يوم القيامة » (2).

إذ ظاهره أنّ المراد إمام الدين لا الصلاة ولا أقلّ من الاحتمال ، وصدقه لغة عليه غير معلوم ، كما مرّ في بحث صلاة الجمعة.

ونحو ما مرّ في كراهة إمامة العبد من نفي البأس إذا لم يكن أفقه منه. ولا شكّ أنّه أخصّ من المدّعى.

ونحو قوله : « أئمتكم وفدكم فانظروا من توفدون في دينكم وصلاتكم » (3).

فإنّه لم يعيّن الوافد فلعلّه الأقرأ.

إلى غير ذلك ممّا ذكره بعض المتأخّرين ويظهر ما في الجميع ممّا ذكرنا ، هذا.

ويستفاد من الرواية المتقدّمة تقديم صاحب السلطان في سلطانه أيضا. ولا يبعد شموله لكلّ من له إنفاذ الأحكام الشرعيّة والرئاسة الدينيّة في محلّ ، لصدق السلطنة اللغوية.

فروع :

أ : لا يخفى أنّ مرجع هذه الأدلّة إلى الاستحباب‌ والأفضليّة ، فهل متعلّق ذلك الاستحباب هو الإمام الراجح بمعنى أنّه يستحبّ له التقدّم لو لا المانع ، أو غيره من الأئمّة بمعنى أنّه يستحبّ له تقديم الراجح ، أو المأمومون بمعنى أنّه‌

__________________

(1) انظر الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 560 ، والمنتهى 1 : 375 ، والرياض 1 : 237.

(2) الفقيه 1 : 247 1102 ، التهذيب 3 : 56 194 ، الوسائل 8 : 346 أبواب صلاة الجماعة ب 26 ح 1.

(3) قرب الاسناد : 77 250 ، الوسائل 8 : 347 أبواب صلاة الجماعة ب 26 ح 4.

الصفحة 45 من 341