في الدين ، والكراهة إن كان لغير ذلك (1).
وهو حسن ؛ لأنّ المتبادر الظاهر من الأخبار الثاني ، فتختصّ الكراهة بمن لم يكن للمأمومين فيه مزيد اعتقاد ويرجّحون غيره عليه ويريدون الايتمام بغيره ، وهو مع ذلك يحملهم على الايتمام به ويمنعهم من غيره.
وهاهنا ثلاث مسائل ينبغي الإشارة إليها.
المسألة الأولى : قد صرّح الأصحاب بأنّ صاحب المسجد أي الراتب فيه وصاحب المنزل مع اجتماع شرائط الإمامة فيه ، أولى
بالإمامة فيه من غيره مطلقا ولو كان غيره أفضل ، ونفى بعضهم خلاف الأصحاب فيه (2) ، وفي المنتهى : إنّه لا نعرف فيه خلافا (3).
ويدل على الأوّل : الرضوي ، وفيه : « صاحب المسجد أحقّ بمسجده » (4).
وفي موضع آخر منه : « أولى الناس بالتقدّم في الجماعة أقرؤهم » إلى أن قال : « وصاحب المسجد أولى بمسجده » (5).
والدعائمي : « يؤمّكم أكثركم نورا ، والنور القرآن ، وكلّ أهل مسجد أحقّ بالصلاة في مسجدهم ، إلاّ أن يكون أمير حضر فإنّه أحقّ بالإمامة من أهل المسجد » (6).
وفيه أيضا : « صاحب المسجد أحقّ بمسجده » (7).
ثمَّ إنّ ضعفها بالشهرة منجبر ، مع أنّه في مقام المسامحة غير ضائر.
إلاّ أنّ في استفادة الراتب من لفظ الصاحب نظرا ، لاحتمال أن يكون
__________________
(1) التذكرة 1 : 179.
(2) كصاحب الحدائق 11 : 198.
(3) المنتهى 1 : 374.
(4) فقه الرضا 7 : 124 ، مستدرك الوسائل 6 : 475 أبواب صلاة الجماعة ب 25 ح 5.
(5) فقه الرضا 7 : 143 ، مستدرك الوسائل 6 : 475 أبواب صلاة الجماعة ب 25 ح 4.
(6) الدعائم 1 : 152 ، مستدرك الوسائل 6 : 474 أبواب صلاة الجماعة ب 25 ح 1.
(7) الدعائم 1 : 152 ، مستدرك الوسائل 6 : 475 أبواب صلاة الجماعة ب 25 ح 2.




