وللمحكي عن المقنعة والحلّي ، فمنعا عن إمامتهما في الجماعة الواجبة خاصة (1).
ولبعض آخر ، فمنع عنها للأصحّاء (2).
ولا أعرف مستندهما ، إلاّ أن يستند في الثاني إلى تبادر ذلك من أدلّة المنع.
ولا بأس به.
ومنها : أن لا يكون محدودا بعد توبته.
أمّا مرجوحيّة إمامته فللأخبار المتقدّمة في الشرط الأوّل الواجب بالتقريب المذكور في المجذوم والمبروص ، والإجماع.
وأمّا جوازها فللأصل ، وعموم نحو : « يؤمّكم أقرؤكم » (3) ومفهوم بعض الأخبار المصرّحة بأنّ خمسة لا يؤمّون (4) وليس منهم المحدود ، وكونه أحسن حالا من الكافر بعد إسلامه فيدلّ على الجواز هنا بالأولويّة.
خلافا للمحكي عن السيّد والحلبي وابن زهرة وظاهر الشيخ (5) ، بل عليه الإجماع عن الأخيرين ، فحرّموها لتلك الأخبار (6) ، لدلالتها على الحرمة إمّا بنفسها أو بالتقريب الّذي ذكرناه.
وهو قويّ ، والأصل والعموم مدفوع ومخصّص بما مرّ ، والمفهوم عددي لا حجيّة فيه ، والأولويّة ممنوعة سيّما مع أنّهم لا يقولون بها لعدم قولهم بالكراهة ظاهرا في الكافر والقول بها في المحدود.
__________________
(1) المقنعة : 163 ، الحلّي في السرائر 1 : 280.
(2) كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 560.
(3) الفقيه 1 : 185 880 ، الوسائل 5 : 410 أبواب الأذان والإقامة ب 16 ح 3 وأيضا 8 : 351 أبواب صلاة الجماعة ب 28 ، كنز العمّال 7 : 587.
(4) الوسائل 8 : 321 أبواب صلاة الجماعة ب 14.
(5) السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 39 ، والحلبي في الكافي : 144 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 560 ، الشيخ في النهاية : 112.
(6) وهي الأخبار التي تقدمت في ص 25.




