مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 341

المجذوم والأبرص يؤمّان المسلمين؟ فقال : « نعم » (1).

ونحوها المروي في محاسن البرقي (2).

وضعفهما سندا غير ضائر ؛ لانجبارهما بالشهرة المحكية ولو كانت من المتأخّرين. مع أنّ الأولى نفسها عندنا حجة.

وبعد تعارضهما إمّا يرجع إلى التخيير المثبت للجواز ، أو التساقط الموجب للرجوع إلى مجوّزات إمامتهما من إطلاقات الكتاب والسنّة بل مرغّباتها ، فتكون مستحبة ، إلاّ أنّه يحكم بالمرجوحيّة الإضافيّة للإجماع المتقدّم.

خلافا فيه للمحكي عن الجمل والمصباح للسيّد (3) ، وغير التهذيبين للشيخ (4) ، والحلبي وابني حمزة وزهرة (5) ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه ، فنفوا الجواز بل حرّموها.

للأخبار المذكورة إمّا بالتقريب الّذي ذكرنا ، أو بجعل الجمل الخبرية مفيدة للحرمة ، مع ردّ المعارض بالضعف في السند وعدم معلوميّة الجابر له ، إذ ليس سوى شهرة متأخّرة ، وكونها صالحة للجبران سيّما مع معارضتها لشهرة القدماء والإجماعات المحكيّة غير معلوم. وأمّا دعوى الانتصار الإجماع على الكراهة (6) ، فاحتمال الحرمة منها ممكن بل فيه ما تظهر منه إرادتها.

وهو حسن عند من يلاحظ السند في أخبار الكتب المعتبرة.

__________________

(1) التهذيب 3 : 27 93 ، الاستبصار 1 : 422 1627 ، الوسائل 8 : 323 أبواب صلاة الجماعة ب 15 ح 1.

(2) المحاسن : 326 76 ، الوسائل 8 : 324 أبواب صلاة الجماعة ب 15 ح 4.

(3) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 39 ، وحكاه عن المصباح في المعتبر 2 : 442.

(4) الخلاف 1 : 561 ، المبسوط 1 : 155 ، النهاية : 112 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 191 ، الاقتصاد : 269.

(5) الحلبي في الكافي : 143 ، قال ابن حمزة في الوسيلة : 105 : تكره إمامة .. المجذوم والأبرص ؛ ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) 560.

(6) الانتصار : 50.

الصفحة 39 من 341