الشمس ».
وفيه بعد منع خصوصيّة أخبار الثاني من هذه الجهة ، لأنّها أيضا أعمّ من الخروج قبل مضي وقت الصلاة كاملة الشرائط ، والاختصاص بدليل من خارج لا يقتضي خصوصية الخبر : أنه لو سلّم عموم الأوّل من هذه الجهة فلا شك أنّ الثاني أيضا عام من جهة الخروج عن محل الترخّص وعدمه ، فيتعارضان بالعموم من وجه دون المطلق ، بل يظهر من ذلك أنّ الأوّل أخص مطلقا لأنّ إخباره صريحة في دخول الوقت في المنزل ، ولا شكّ أنّ الخروج إلى محل الترخّص بعد دخول الوقت في المنزل يستلزم مضيّ وقت الصلاتين غالبا بل وأكثر ، ولا أقلّ من إحداهما قطعا ، مع أنّ قوله في صحيحة ابن جابر : « فلا أصلّي حتّى أخرج » كالصريح في تمكّنه قبل الخروج من الصلاة.
مع أنّ التخصيص المذكور لا يلائم تأكيد الحكم بالقسم في الصحيحة ، لأنّ الظاهر منه رفع ما يتوهّم من وجوب التمام أو جوازه ، وليس هو إلاّ بعد مضي وقت الصلاة كاملة الشرائط.
وعلى هذا فيكون الأوّل أخصّ مطلقا من الثاني فيجب تخصيصه به ، مضافا إلى ترجيح الأوّل بموافقة عموم قوله سبحانه ( وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ ) (1) وبالأحدثية ، لاشتماله على الرضوي ورواية الوشّاء عن الرضا 7 ، وهما من المرجّحات المنصوصة ، وبنقل الإجماع ، والأشهريّة فتوى كما صرّح به جماعة منهم المحقّق (2) ، بل رواية لعدم تماميّة غير صحيحة محمّد حجّة للقول الثاني : أمّا رواية النّبال فلعدم معلوميّة محل الخروج ، فلعلّ موضع تكلّمه 7 أي الشجرة كان ما دون حدّ الترخّص ، ولعلّه كان هناك شجرة معهودة وأراد أنّا لم نخرج عن حدّ الترخص ونريد الصلاة حينئذ فيجب علينا الأربع بخلاف الباقين فإنّهم قد تجاوزوا ، وحمل الشجرة على مسجد الشجرة لا دليل
__________________
(1) النساء : 101.
(2) النافع : 52 ، المعتبر 2 : 480.




