مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 341

وكون موردهما صورة دخول الوقت في السفر وإيقاع الصلاة في الحضر لا يضرّ ، لاشتراك العلّة المستفادة من التفصيل بين عدم خوف الخروج وخوفه.

وللمحكي عن الخلاف ، فخيّر مع استحباب التمام (1) ، ونسبه بعضهم إلى الإسكافي أيضا ولكن من غير استحباب التمام ، واحتمله في كتاب الحديث (2).

للجمع بين روايات المسألة ، ولأنّه القاعدة بعد التعادل وعدم الترجيح ، ولصحيحة منصور : « إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله فسار حتّى يدخل أهله فإن شاء قصّر وإن شاء أتمّ ، والإتمام أحبّ إليّ » (3).

وظاهر الذخيرة وبعض آخر التوقّف بين القولين الأوّلين (4) ، لتعارض الصحيحين فيهما واحتمال حمل كلّ منهما على الآخر.

أقول : لا يخفى أنّه لو سلّم تعارضهما وتكافؤهما من جميع الوجوه يلزم المصير إلى التخيير ، لأنّه القاعدة عند المجتهدين عند التعادل.

ومنه يظهر سقوط الخلاف الأخير.

كما يسقط القول المتقدّم عليه بقصور أدلّته جدّا.

أمّا الأوّل فلعدم انحصار وجه الجمع بذلك كما يأتي ، مع أنّه ينافي ذلك الجمع ما في صحيحة ابن جابر المتقدّمة من الحلف بالله أنّه لو لم يقصّر فقد خالف رسول الله.

وأمّا الثاني فلأنّ الرجوع إلى التخيير إنّما هو بعد اليأس عن الترجيح ، ولا يأس هنا كما يأتي ، مع أنّه لا يقتضي استحباب التمام.

وأمّا الثالث فلأنّ مورده المسألة الآتية ، أعني القدوم عن السفر ، دون ما‌

__________________

8 : 514 أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 7.

(1) الخلاف 1 : 578.

(2) التهذيب 3 : 223 ذيل الحديث 560.

(3) التهذيب 3 : 223 561 ، الاستبصار 1 : 241 859 ، الوسائل 8 : 515 أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 9.

(4) الذخيرة : 415 ، وانظر الحدائق 11 : 480.

الصفحة 324 من 341