مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 341

لإطلاق صحيحة الحلبي السابقة أو عمومه الحاصل من ترك الاستفصال.

وأجيب تارة بالحمل على العامد ، واخرى بالتقييد بالوقت.

وردّ الأوّل باستبعاده عن مثل الحلبي ، والثاني بأنّ السؤال عن الترك في السفر والجواب بعد السفر ، فهو خارج الوقت قطعا.

ويمكن دفعه بأنّه إذا حملت على السؤال عن الواقعة الحادثة ، ولو حملت على المفروضة كما هو الشائع في الأخبار فلا يرد شي‌ء منهما.

والأولى أن يجاب أنّها معارضة في خارج الوقت مع ما مرّ ، وهو راجح بالأشهرية رواية وفتوى والأصرحية والأحدثية ، لأنّ الرضوي متأخّر.

وللمقنع ، فيعيد إن ذكر في يومه ، فإن مضى اليوم فلا إعادة (1) ، لرواية أبي بصير المتقدّمة.

فإن أراد باليوم الوقت كما احتمله بعضهم (2) فلا خلاف ، وإن أراد الأعم فلا دلالة للرواية على مطلوبة لأنّها إمّا ظاهرة في المشهور أو مجملة ، فلا تفيد.

ولا يلحق من نسي الإتمام الواجب عليه فقصّر بذلك ، للأصل ، وخصوص الرضوي : « وإن قصّرت في قريتك ناسيا ثمَّ ذكرت وأنت في وقتها أو غير وقتها فعليك قضاء ما فاتك منها » (3).

والظاهر عموم حكم الناسي لجميع من فرضه القصر فأتمّ سواء كان ناسيا للحكم أو للسفر أو لبعض أحكام السفر كالمكاري المقيم عشرة ، لإطلاق الروايات.

المسألة الثالثة : لو دخل الوقت في الحضر وكان المصلّي قادرا على الصلاة‌

__________________

الإعادة إلاّ إذا كان الوقت باقيا فإنه يعيد.

(1) المقنع : 83.

(2) انظر الحدائق 11 : 433.

(3) فقه الرضا 7 : 163.

الصفحة 320 من 341