والاشتراك في العلّة وهو الجهل يضعّف بعدم معلومية كونه فقط علّة ، ولذا لا يعذرونه في غير المورد.
ب : لو صلّى من فرضه التمام قصرا جهلا أعاد وجوبا وقتا وخارجا ، لعدم صدق الامتثال.
ونسب في الحدائق (1) إلى بعض مشايخه القول بالصحة وبالمعذورية هنا مطلقا أيضا ، لصحيحة منصور : « إذا أتيت بلدة وأزمعت المقام عشرة فأتم الصلاة ، فإن تركه [ رجل ] جاهلا فليس عليه الإعادة » (2).
وصحيحة محمّد بن إسحاق : عن امرأة كانت معنا في السفر وكانت تصلّي المغرب ركعتين ذاهبة وجائية ، قال : « ليس عليها قضاء » أو : « إعادة » (3) على اختلاف الروايات.
ولا يخفى أنّ الثانية مع اختصاصها بصلاة المغرب شاذّة كما صرّح به الشيخ ولم ينقل القول بمدلولها عن متقدّم ولا متأخّر ، ونسبة الذخيرة (4) القول بمعذورية المقصّر في موضع التمام إلى الجامع غير ثابت فطرحها أو تأويلها لازم.
وأمّا الأولى وإن عمل بمدلولها صاحب الجامع كما في الحدائق واستوجهه بعينه ، واستحسن العمل بها في موردها في الذخيرة (5) ، إلاّ أنّها مخصوصة بما لو قصّر جهلا بعد نيّة الإقامة الموجبة للتمام ، فالتعدّي إلى غير هذه الصورة لا وجه له. نعم لا بأس في العمل بها في هذه الصورة المخصوصة ، لعدم وجود معارض لها. والأحوط القضاء حينئذ أيضا ، لعدم نسبة القول بمضمونها إلى غير من ذكر.
__________________
(1) الحدائق 11 : 436.
(2) التهذيب 3 : 221 552 ، الوسائل 8 : 506 أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 3. وما بين المعقوفين من المصدر.
(3) الفقه 1 : 287 1306 ، التهذيب 3 : 226 572 ، 3 : 235 618 ، الاستبصار 1 : 220 779 ، الوسائل 8 : 507 أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 7.
(4) الذخيرة : 414.
(5) الحدائق : 11 : 436 ، الذخيرة : 414.




