يقض فيها ، لعموم قوله : « من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته » (1). ولأصالة عدم التعيين.
ولا يتخير في هذه الأماكن في قضاء ما فاتته في غيرها ، لما مرّ ، ولاختصاص التخيير بحكم التبادر بالصلوات الأدائية.
ح : الأفضل في المواطن الأربعة الإتمام ، كما يستفاد من الأخبار المذكورة تصريحا وتلويحا.
المسألة الثانية : لو أتمّ من يجب عليه التقصير عالما بوجوب التقصير عامدا في الإتمام تجب عليه الإعادة مطلقا سواء كان في الوقت أو خارجه. والظاهر أنّه متّفق عليه بين الأصحاب ، ونقل في التذكرة اتّفاقهم عليه أيضا (2).
ويدلّ عليه عدم صدق الامتثال ، وصحيحة زرارة ومحمّد : رجل صلّى في السفر أربعا ، أيعيد أم لا؟ قال : « إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلّى أربعا أعاد ، وإن لم يكن قرئت [ عليه ] ولم يعلمها فلا إعادة عليه » (3).
وصحيحة الحلبي : صلّيت الظهر أربع ركعات وأنا في السفر ، فقال : « أعد » (4).
وظهورها في النسيان لكون الحلبي أجلّ شأنا من أن يفعل ذلك عمدا غير ضائر ، إذ وجوب الإعادة مع النسيان يستلزمها مع العمد بالطريق الأولى.
ومفهوم صحيحة ليث المرادي : « إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر ، فإن صامه بجهالة لم يقضه » (5).
وفي المروي في الخصال : « ومن لم يقصّر في السفر لم تجز صلاته لأنّه قد زاد
__________________
(1) عوالي اللئالي 2 : 54 143 ، وج 3 : 107 150.
(2) التذكرة 1 : 193.
(3) التهذيب 3 : 226 571 ، الوسائل 8 : 506 أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 4 وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
(4) التهذيب 2 : 14 33 ، الوسائل 8 : 507 أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 6.
(5) الكافي 4 : 128 الصيام ب 50 ح 3 ، الوسائل 10 : 180 أبواب من يصح منه الصوم ب 2 ح 6.




