مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 341

فإنّ المنع عن التطوع يستلزمه في غيره بطريق أولى.

وأمّا ما في بعض الروايات من قوله : « إذا قصّرت أفطرت وإذا أفطرت قصّرت » (1) فيمكن أن يكون المراد به الحتم على القصر إمّا لأنّه الغالب كما قيل (2) أو لاحتمال الجملة الخبرية له.

د : لا يلحق غير المواطن الأربعة بها ، للأصل.

خلافا للسيّد والإسكافي فطرّدا حكمها في جميع المشاهد الشريفة (3) ، لشرف المكان ، والتعليل المستفاد من قوله : « قد علمت يرحمك الله .. » في صحيحة ابن مهزيار المتقدمة (4).

ويردّ الأوّل : بمنع كونه علّة تامة.

والثاني : بأنّه يحتمل أن تكون العلّة فضل الصلاة على مطلق غيرهما كما هو المصرّح به فيها دون مطلق فضل الصلاة ، أو فضلها على بعض ما هو غيرهما ولم يعلم ذلك في سائر المشاهد.

وقد يتوهّم دلالة الرضوي عليه حيث قال : « إذا بلغت موضع قصدك من الحج والزيارة والمشاهد وغير ذلك مما قد بيّنته لك فقد سقط عنك السفر ووجب عليك الإتمام ».

وهو غلط ، لأنّ صدره هذا : « والسفر الّذي يجب فيه التقصير في الصوم والصلاة هو سفر في الطاعة ، مثل الحج والغزو والزيارة وقصد الصديق والأخ وحضور المشاهد وقصد أخيك لقضاء حقه والخروج إلى ضيعتك أو مال تخاف تلفه أو متجر لا بدّ منه ، فإذا سافرت في هذه الوجوه وجب عليك التقصير ، وإن‌

__________________

الصوم ب 12 ح 2 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.

(1) الفقيه 1 : 280 1270 ، التهذيب 3 : 220 551 ، الوسائل 8 : 503 أبواب صلاة المسافر ب 15 ح 17.

(2) البحار 86 : 91.

(3) راجع ص 314 ، الرقم (4).

(4) في ص 311.

الصفحة 312 من 341