مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 341

بالأخبار المذكورة. وضعف سند بعضها بعد وروده في الكتب الأربعة وغيرها من الكتب المعتبرة غير ضائر.

فأقوى الأقوال هو الأوّل ، بل لو لا الشهرة العظيمة لقلنا بالتخيير في مجموع الإحرام الأربعة كما قاله ابنا حمزة وسعيد.

ومنه يظهر جواز الإتمام في تمام بلدة كربلاء والمدينة ومكة الموجودة اليوم ، لكونها جزءا من الحرم ، أمّا مكة فظاهر ، وأمّا المدينة فلما صرّح بأنّ ما بين لابتيها حرم الرسول ، وأمّا كربلاء فلما عرفت من أنّ حرم الحسين 7 فرسخ في فرسخ ، فلا حاجة إلى بيان تحديد البلاد الثلاثة في زمان الأئمة :.

نعم ، لمّا لم يرد تحديد في الكوفة فيقتصر فيها على ما تيقّن دخوله في البلد في زمان عمارته ، وكذلك المساجد والحائر على القول بالاختصاص ، وقد وردت في بيان التغيير في المساجد وعدمها أخبار لا يهمّنا ذكرها. ومنهم من تعدّى في الكوفة إلى الغري والنجف أيضا (1). ولا دليل تامّا عليه.

ج : مقتضى الأصول والأصول المخالفة لها بإثبات التمام في المواطن الأربعة اختصاصه بالصلاة‌ وعدم التعدية إلى الصوم كما عليه الأصحاب ، بل هو إجماع ظاهرا كما قيل (2).

وتشعر به أيضا رواية عثمان بن عيسى حيث سئل فيها عن إتمام الصلاة والصيام ، فأجاب عن الصلاة خاصة على ما في أكثر النسخ من تأنيث الضمير (3).

بل تدلّ عليه صحيحة البزنطي : عن الصيام بمكة والمدينة ونحن [ في ] سفر ، فقال : « فريضة؟ » فقلت : لا ولكنّه تطوّع كما يتطوّع بالصلاة ، فقال : « تقول : اليوم وغدا؟ » قلت : نعم ، فقال : « لا تصم » (4).

__________________

(1) كما يظهر من المبسوط 1 : 141.

(2) الرياض 1 : 256.

(3) راجع ص 304.

(4) التهذيب 4 : 235 690 ، الاستبصار 2 : 102 332 ، الوسائل 10 : 202 أبواب من يصح منه

الصفحة 311 من 341