مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 341

الشيخ نجيب الدين (1) : والكلّ حرم وإن تفاوتت في الفضيلة.

ولا يعارض ما ذكرنا الأخبار المتضمّنة لذكر المساجد والحائر بخصوصها ، إذ استحباب الإتمام أو التخيير فيها لا يمنع منه في غيرها ولا دلالة فيها على النفي في غيرها ، غاية الأمر أن ينزّل الاختلاف على التفاوت في الفضل بحسب التفاوت في الشرف ، بل مقتضى ما ذكر استحباب الإتمام في الإحرام الأربعة كما نصّ عليه ابن حمزة وابن سعيد (2).

ودليل الثاني : أمّا في تحديد الأوّلين بالبلدين فما مرّ من التفسير في الأخبار الصحيحة.

وأمّا في تحديد الثانيين بالمسجد والحائر فللاقتصار فيهما على القدر المتيقّن ، حيث إنّ الروايات المفسّرة للحرمين بما مرّ ضعيفة سندا.

ودليل الثالث على تحديد الأوّلين : ما مرّ. وعلى الثالث بالبلد فلرواية القندي (3) ، وعدم الفصل بين حرم الرسول وحرم أمير المؤمنين ، قال في التهذيب : لم يفرّق أحد بين الحرمين (4) ، وعلى الرابع بالحائر الاقتصار على المتيقّن.

ودليل الرابع : التصريح في الأخبار بخصوص مكة ، والاقتصار في البواقي على المتيقّن.

ودليل الخامس : الاقتصار في الجميع على المتيقّن ، وجعل التعبير في بعض الأخبار بالمساجد والحائر قرينة على إرادتها من الحرم.

أقول : بعد ما عرفت من عدم التعارض بين ما ذكر المساجد والحائر بخصوصها وبين ما ذكر البلد أو الحرم يعرف ضعف الاستدلال على التخصيص بهذه الأخبار ، وكذا يظهر ضعف التمسّك بالاقتصار على المتيقّن بحصول التيقّن‌

__________________

(1) نقله عنه في الذكرى : 256.

(2) لم نعثر على قول ابن حمزة في الوسيلة ، ابن سعيد في الجامع للشرائع : 93.

(3) المتقدمة في ص 305.

(4) التهذيب 5 : 432.

الصفحة 310 من 341