مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 341

مع أنّ المذكور في الأوليين الغلام الغير المحتلم ، وهو لا يستلزم عدم البلوغ ، لجواز حصوله بالإنبات أو السنّ. وهذا وإن كان جاريا في رواياتنا إلاّ أنّها محمولة على غير البالغ إجماعا.

وأيضا المذكور فيهما نفي البأس فلعلّه عن الغلام إذ ليس عليه تكليف ، والإمامة في الثانية مطلقة فلعلّها للأطفال.

والثالثة مخالفة للإجماع ؛ إذ لم يقل أحد منّا بهذا التقدير فلا يفيد. بل وكذا عموم الأوليين ؛ لتقييد المخالف بالمراهق.

وللمحكي عن القواعد والدروس والذكرى (1) ، فأجازا إمامته في النوافل خاصّة لبعض الوجوه الاعتبارية. وعموم النصّ يدفعه.

وهل تجوز إمامته لمثله؟

جوّزه جماعة (2) ، ولا بأس به.

وعن الإسكافي وفخر المحقّقين في إشكالاته (3) وابن فهد في موجزه : أنّ غير البالغ إذا كان مستخلفا للإمام الأكبر كالولي لعهد المسلمين يكون إماما وليس لأحد أن يتقدّمه فتجوز إمامته.

قيل : لأنّ هذا الصبي يكون بمنزلة الإمام وهو صالح للرئاسة العامّة وهو معصوم ، فلأن يكون إماما في الصلاة أولى ، وكأنّ من لم يستثنه عوّل على الظهور. انتهى.

ولا يخفى أنّه غير المتنازع فيه ، فإنّ الكلام في الرعيّة ، وليس علينا التكلّم في أحكام الإمام.

السادس : الذكورة إذا كان المأموم ذكرا أو ذكرا وأنثى ، فلا تجوز إمامة المرأة‌

__________________

(1) القواعد 1 : 45 ، الدروس 1 : 219 ، الذكرى : 266.

(2) كما في الدروس 1 : 219 ، وروض الجنان : 364.

(3) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 153 ، فخر المحققين في الإيضاح 1 : 149.

الصفحة 29 من 341