في بلده ولا بلد آخر ، فلو أقام كذلك قصر ، على المعروف من مذهب الأصحاب ، بل هو مقطوع به عندهم ، وعن المعتبر نفي الخلاف فيه (1).
لا للتقييد بالّذي يختلف وليس له مقام ، في صحيحة هشام المتقدمة (2) كما قيل حيث إنّ المراد بالإقامة فيها الإقامة عشرة بشهادة التتبع ، مع أنّ الإقامة دونها حاصلة لكلّ كثير السفر لصدقها على نحو يوم بل ساعة ولا يخلومنها أحد ، فيوجب التقييد عدم وجود كثير السفر الّذي يلزمه التمام (3).
إذ لو تمَّ ذلك لكان بمفهوم الوصف وهو غير معتبر ، سيّما مع جواز كون الشرط واردا مورد الغالب كما هو الأكثر في المكاري ، على أنّه يمكن أن يكون المراد بالمقام محل الإقامة العرفية الّتي صدقها على إقامة العشرة غير معلوم.
بل لمرسلة يونس : عن حدّ المكاري الّذي يصوم ويتمّ ، قال : « أيّما مكار أقام في منزله أو في البلد الّذي يدخله أقلّ من عشرة أيام وجب عليه الصيام والتمام أبدا ، وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الّذي يدخله أكثر من عشرة أيام فعليه التقصير والإفطار » (4).
ورواية ابن سنان : « المكاري إن لم يستقرّ في منزله إلاّ خمسة أيّام أو أقلّ قصّر في سفره بالنهار وأتمّ بالليل وعليه صوم شهر رمضان ، وإن كان له مقام في البلد الّذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر قصّر في سفره وأفطر » (5).
ونحوها صحيحته إلاّ أنّه زاد فيها بعد قوله : « أو أكثر » : « وينصرف إلى منزله
__________________
(1) المعتبر 2 : 472.
(2) في ص 273.
(3) الرياض 1 : 253.
(4) التهذيب 4 : 219 639 ، الاستبصار 1 : 234 837 ، الوسائل 8 : 488 أبواب صلاة المسافر ب 12 ح 1.
(5) التهذيب 3 : 216 531 ، الاستبصار 1 : 234 836 ، الوسائل 8 : 490 أبواب صلاة المسافر ب 12 ح 6.




