اشتمالها على الجملة الخبرية ؛ لأنّها فيها للحرمة لتضمّنها المجنون المحرّم إمامته إجماعا ، فلا يمكن التجوّز بالمرجوحيّة الإضافيّة أو أقليّة الثواب ، وعدم إمكان إرادة المرجوحيّة المطلقة لكونها عبادة ، ويأتي توضيحه أيضا في مسألة المجذوم والأبرص.
وتؤيّده صحيحة محمّد : « خمسة لا يؤمّون الناس ولا يصلّون بهم صلاة فريضة في جماعة : الأبرص ، والمجذوم ، وولد الزنا ، والأعرابي حتّى يهاجر ، والمحدود » (1).
والمرويان في السرائر وتفسير العيّاشي :
الأوّل : « لا ينبغي أن يؤمّ الناس ولد الزنا » (2).
والثاني : « لا يؤمّ ولد الزنا بالناس ، لم يحمله نوح في السفينة وقد حمل فيها الكلب والخنزير » (3).
ولا بأس بإمامة من تناله الألسن ، ولا ولد الشبهة ، ولا مجهول الأب ؛ للأصل وإن كره جماعة إمامة هؤلاء (4).
الخامس : البلوغ ، فلا تصحّ إمامة الطفل لغيره ؛ للأصول المتقدّمة. إن كان غير مميّز بالاتّفاق ، وإن كان مميّزا على الأظهر الأشهر ، وعن صوم المنتهى نفي الخلاف عنه (5).
لأنّه لا يؤمن أن يخلّ بشيء من الشروط أو الواجبات وإن كان ثقة ، لعلمه بعدم تكليفه ، ولأنّ الإمام ضامن ولا يصلح للضمان إلاّ المكلّف ، ولرواية إسحاق ابن عمّار المنجبر ضعفها لو كان بما مرّ : « لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم ،
__________________
(1) الفقيه 1 : 247 1105 ، الوسائل 8 : 322 أبواب صلاة الجماعة ب 14 ح 4.
(2) مستطرفات السرائر : 145 17 ، الوسائل 8 : 332 أبواب صلاة الجماعة ب 14 ح 6. بتفاوت يسير.
(3) تفسير العياشي 2 : 148 28 ، مستدرك الوسائل 6 : 465 أبواب صلاة الجماعة ب 13 ح 5.
(4) كما في التذكرة 1 : 177 ، ونهاية الأحكام 2 : 143 ، والذكرى : 231 ، والمدارك : 4 : 70.
(5) المنتهى 1 : 324.




