معيّنين ، وهم بعد ردّ المترادفة منها بعضها إلى بعض عشرة : المكاري ، والكريّ ، والراعي ، والأشتقان ، والملاّح ، والبريد ، والأعراب ، والجابي ، والأمير ، والتاجر.
وقد يستفاد العلّة من بعض هذه الأخبار أيضا كاستفادة كون السفر عملا لهم من التعليل في الثلاثة الاولى ، واستفادة الاختلاف وعدم المقام من الوصف المشعر بالعلّية في صحيحة هشام ، والإلزام والخروج في كلّ سفر من الشرط المشعر بالعليّة في صحيحة ابن جزك ، وكون بيوتهم ومنازلهم معهم من التعليل في رواية إسحاق ، وكثرة الدوران والسفر أي التكرر المستفاد من صيغة المضارع الدالّة على التجدّد الاستمراري في رواية إسماعيل من اشتراك الجميع في هذا الوصف ، وغير ذلك ممّا قد يستنبط من تلك الأخبار.
ولذا ترى الأصحاب مختلفين في التعبير عن المسألة وعنوانها :
فمنهم من يعنونها بالأشخاص على اختلاف منهم في تعدادهم. فعلّق الصدوق الحكم في المقنع والأمالي على خمسة : المكاري ، والكريّ ، والاشتقان ، والراعي ، والملاّح (1). والفاضلان على الخمسة المذكورين في رواية إسماعيل (2).
وابن حمزة على ثمانية هم بزيادة المكاري ، والملاّح ، والبريد (3). والبيان على تسعة هؤلاء بزيادة الجمّال (4). وهكذا.
ومنهم من عنونها بالعلّة المنصوصة ، فعلّقه على من كان السفر عملا وحرفة له (5).
ومنهم من عنونها بكثير السفر كجماعة (6).
__________________
(1) لم نجده في المقنع بل وجدناه في الهداية : 33 وفيه بدل الاشتقان : البريد ، الأمالي : 514.
(2) المحقق في المعتبر 2 : 472 ، والعلامة في التذكرة 1 : 191.
(3) الوسيلة : 108.
(4) البيان : 264.
(5) كما في الحدائق 11 : 390 ، والرياض 1 : 252.
(6) منهم الشهيد الأول في الدروس 1 : 211 ، والشهيد الثاني في الروضة 1 : 373 ، وصاحب المدارك 4 : 449.




