كان صيده بطرا فعليه التمام في الصلاة والصوم ، وإذا كان للتجارة فعليه التمام في الصلاة والصوم » (1).
وثانيتهما : المروي في كتاب النرسي ، قال في حكم الصائد : « فإن كان ممّن يطلبه للتجارة وليست له حرفة إلاّ من طلب الصيد فإنّ سعيه حقّ وعليه التمام في الصلاة والصيام ، لأنّ ذلك تجارته فهو بمنزلة صاحب الدور الّذي يدور في الأسواق في طلب التجارة والمكاري والملاّح » (2).
ومقتضى الأوّل عدم ترخّص التاجر بالصيد في شيء من الصلاة والصوم ، ومقتضى الثاني التفصيل فيه بين ما إذا كان الصيد حرفته وعمله وعدمه.
ولكنّهما ضعيفان ، ولقول الفرقة مخالفان ، فلا يصلحان لإثبات حكم.
ب : كما يعتبر هذا الشرط ابتداء يعتبر استدامة أيضا ، فلو عرض قصد المعصية في الأثناء انقطع الترخّص حينئذ وبالعكس ، بلا خلاف يعلم من الأصحاب في الموضعين كما في الذخيرة (3).
ويشترط على الثاني كون الباقي مسافة ، ذهابا على ما قيل (4) ، لأنّه ابتداء السفر المسوّغ للقصر ، ولاستصحاب الإتمام. ولو كان مع العود مسافة جاز قصره في بقية الذهاب ، كما مرّ وجهه في المسائل المتقدّمة.
وعلى الأوّل لو عاد ثانيا إلى قصد الطاعة فإن كان الباقي مسافة ولو كان مع ضمّ العود جاز القصر قطعا ، بل وجب لو كان العود في اليوم ، كما أنّه لو كان كذلك بنفسه وجب أيضا كذلك.
ولو لم يكن بنفسه مسافة فعن القواعد (5) عدم وجوب القصر وعدم ضمّ ما
__________________
(1) فقه الرضا 7 : 208 ، مستدرك الوسائل 6 : 533 أبواب صلاة المسافر ب 7 ح 2.
(2) كتاب زيد النرسي ( الأصول الستة عشر ) : 50 ، مستدرك الوسائل 6 : 532 أبواب صلاة المسافر ب 7 ح 1.
(3) الذخيرة : 409.
(4) الرياض 1 : 252.
(5) القواعد 1 : 50.




