لمن كان سفره لله جلّ وعزّ معصية أو سفرا إلى صيد ».
وتعضده إطلاقات الفتاوى والإجماعات المنقولة بل المحقّق على الظاهر أيضا ، وعدم مناسبة علّة الترخص له ، ومظنونيّة علّة عدم إتمام من غاية سفره الحرام ، فلا ينبغي الريب في ثبوت الحكم للقسمين أيضا.
فروع :
أ : مقتضى إطلاق أكثر الروايات المتقدّمة وإن كان عدم الترخّص في الصلاة ولا الصوم للصائد مطلقا ، إلاّ أنّه خصّ بما إذا كان الصيد للهو ، دون ما إذا كان لقوته وقوت عياله مع الحاجة إليه ، بلا خلاف فيه على ما صرّح به جماعة (1) ، بل بالإجماع كما عن المنتهى والتذكرة (2) ، ودون ما إذا كان للتجارة إجماعا أيضا في الإفطار ، وعلى الأشهر بين المتأخّرين بل كما قيل : عليه كافتهم (3) ، وفاقا للمحكي عن السيّد والعماني والديلمي (4) من المتقدّمين ، في قصر الصلاة أيضا.
إمّا جمعا بين ما ذكر وبين صحيحة ابن سنان : عن الرجل يتصيّد ، قال : « إن كان يدور حوله فلا يقصر ، وإن كان تجاوز الوقت فليقصر » (5) أي بلغ حدّ الرخصة.
بشهادة صحيحة زرارة ورواية إسماعيل بن أبي زياد المتقدمتين ، بل التعليل المذكور في موثقة عبيد أيضا.
أو لرفع اليد عن المتعارضين للتعارض وبقاء ما مرّ ممّا اختص بالمنع عن التقصير في صيد اللهو بلا معارض مقاوم.
__________________
(1) منهم الفاضل المقداد في التنقيح 1 288 ، وصاحب المدارك 4 : 448 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 409 ، وصاحب الرياض 1 : 252.
(2) المنتهى 1 : 392 ، التذكرة 1 : 192.
(3) الرياض 1 : 252.
(4) السيد في الانتصار : 51 ، المختلف : 161 عن العماني ، الديلمي في المراسم : 74.
(5) التهذيب 3 : 218 541 ، الاستبصار 1 : 236 843 ، الوسائل 8 : 479 أبواب صلاة المسافر ب 9 ح 2.




