مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 341

ورواية أبي سعيد الخراساني : في رجلين سألاه عن التقصير إلى أن قال : وقال للآخر : « وجب عليك التمام لأنّك قصدت السلطان » (1).

ورواية إسماعيل بن أبي زياد : « سبعة لا يقصرون الصلاة » إلى أن قال : « والرجل يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا ، والمحارب الّذي يقطع السبيل » (2).

ثمَّ إنّ صريح هذه الأخبار عدم التقصير في السفر الّذي تكون غايته حراما أي يقصد بسفره أمرا محرّما. ولا ريب فيه.

ومقتضى فتاوى الأصحاب والإجماعات المنقولة الإتمام فيه وفيما إذا كان السفر نفسه معصية حراما أيضا وإن لم تكن غايته كذلك كالناشزة المسافرة إلى صلة الأرحام ، وقد صرّح بذلك جماعة (3).

واستدلّوا له بعموم صحيحة ابن مروان ، وعموم التعليل في الروايتين المتعقّبتين لها ، وبالاستثناء في المرسلة ، وبأنّ التقصير تخفيف من الله سبحانه ورحمة منه وتعطّف لموضع سفره وتعبه ونصبه واشتغاله بظعنه وإقامته كما صرّح به في مرسلة الفقيه (4) ، ولا شكّ أنّ التخفيف والرحمة والتعطّف للعاصي لا يناسب الحكمة ، وبأنّ المنع عن التقصير لمن غاية سفره معصية يقتضي منعه لمن نفس سفره معصية بالطريق الأولى.

أقول : تحقيق المقال إنّ السفر الّذي يعصى فيه على أقسام أربعة :

الأول : أن تكون غايته معصية أي يكون المقصود منه كلا أو جزءا معصية ، بمعنى أن يكون سفره لأجل الوصول إلى المعصية.

__________________

(1) التهذيب 4 : 220 642 ، الاستبصار 1 : 235 838 ، الوسائل 8 : 478 أبواب صلاة المسافر ب 8 ح 6.

(2) الفقيه 1 : 282 1282 ، التهذيب 4 : 218 635 ، الاستبصار 1 : 232 826 ، الوسائل 8 : 477 أبواب صلاة المسافر ب 8 ح 5.

(3) منهم صاحب المدارك 4 : 446 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 409 ، وصاحبا الرياض 1 : 252 ، والحدائق 11 : 381.

(4) الفقيه 1 : 290 1320 ، الوسائل 4 : 87 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 24 ح 5.

الصفحة 258 من 341