مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 341

المضيّ في الصوم إذا سافر بعد الزوال (1) ، فإذا صحّ فلا بدّ أن لا تبطل إقامته ، وإلاّ فيلزم وقوع الصوم في السفر.

وفيه أولا : أنّ شمول العمومات لما نحن فيه ممنوع ، لأنّها الظاهرة فيمن سافر من المكان الذي يتحتّم فيه الصوم. وثانيا : أنّ بطلان وقوع الصوم مطلقا في السفر أيضا ممنوع ، إنّما هو إذا كان مجموعه حاصلا في السفر.

وقيل : يكفي مطلقا ، لصحة الصوم قبل الزوال ، فتكون إقامته صحيحة ، وإلاّ لزم جواز الصوم في السفر (2).

وفيه : أنّه مراعى بعدم الرجوع أو بإتمام فريضة تامة للصحيحة ، وذلك واسطة بين الصحة الحتمية والبطلان الحتمي ، فالصوم صحيح ما لم يرجع أو يصلّي فريضة تامة.

وكذا علّق الحكم على وقوع الصلاة ، فلا يكفي مضيّ زمانها مع تركها عمدا أو سهوا أو لإغماء أو جنون.

وعلى إتمامها ، فلا يكفي بعض الصلاة ، فلو رجع عن العزم في أثناء الصلاة يقصّرها ، وفاقا لجماعة (3).

وقيل : لا يرجع لأنّ الصلاة على ما افتتحت عليه (4).

وقيل : يرجع إن لم يتجاوز محلّ القصر ، وإن تجاوز لم يرجع ، لاستلزامه إبطال العمل المنهي عنه لو رجع ، فيتمّ ثمَّ يصدق أنّه صلّى صلاة تامة (5).

وفيه : منع إنّه إبطال ، بل هو بطلان. سلّمنا ولكن لا نسلّم النهي عن الإبطال هنا.

__________________

(1) انظر الوسائل 1 : 185 ، أبواب من يصح منه الصوم ب 5.

(2) العلامة في التذكرة 1 : 193 ، والتحرير 1 : 56 ، القواعد 1 : 50 ، ونهاية الأحكام 2 : 185.

(3) انظر المنتهى 1 : 498 ، والمدارك 4 : 483 ، والذخيرة : 412 ، والحدائق 11 : 425.

(4) كما في المبسوط 1 : 139 ، والمهذب 1 : 108 ، وعن ابن الجنيد في المختلف : 169.

(5) كما في نهاية الأحكام 2 : 185 ، والمختلف : 169 ، والتذكرة 1 : 193 ، والتحرير 1 : 56 ، والدروس 1 : 211 ، والبيان : 261.

الصفحة 254 من 341