والثالث : احتسابهما يومين مطلقا ، فيتمّ العشرة بهما وبثمانية أخرى ، يظهر من بعضهم القول به.
والرابع : احتسابهما يومين إن دخل قبل الزوال كثيرا وخرج بعده كذلك ، ولو عكس أو دخل وخرج عند الزوال فيسقطهما أو يلفق (1).
والحق هو الأول ، لأنّ اليوم حقيقة في ذلك الزمان الممتدّ المتصل تاما ، ولا يصدق على نصف من يوم ونصف من آخر أو غير معلوم صدقه عليه ، فما لم يتحقّق هذا الزمان الممتدّ عشر مرّات لم يعلم صدق عشرة أيام. والتلفيق مطلقا أو احتساب الناقص كذلك خلاف الأصل والحقيقة ، فيحتاج إلى دليل.
ومستند المخالفين ودفعه ظاهر ، وأقوى اعتمادهم على الصدق العرفي الممنوع جدّا.
ح : لو حصل له قصد الإقامة عشرة في أثناء صلاة مقصورة يتمّ الصلاة ، بلا خلاف ظاهر ، بل من بعضهم الإجماع عليه (2) ، وتدلّ عليه صحيحة ابن يقطين : عن رجل خرج في سفر ثمَّ تبدو له الإقامة وهو في صلاته ، قال : « يتمّ إذا بدت له الإقامة » (3).
ونحوها حسنة سهل بن اليسع (4).
ط : إن رجع ناوي الإقامة عن قصده فإن لم يصلّ صلاة تامّة رجع إلى التقصير ، وإن صلّى صلاة تامّة ولو واحدة أتمّ سائر ما يصلي في ذلك المقام ولو صلاة واحدة ، بلا خلاف في شيء من الحكمين ، بل عن جماعة الإجماع عليه (5).
__________________
(1) كما يظهر ذلك من بعض مشايخ صاحب الحدائق ، انظر الحدائق 11 : 347.
(2) التذكرة : 193.
(3) الكافي 3 : 435 الصلاة ب 83 ح 8 ، الفقيه 1 : 285 1299 ، التهذيب 3 : 224 564 ، الوسائل 8 : 511 أبواب صلاة المسافر ب 20 ح 1.
(4) التهذيب 3 : 224 565 ، الوسائل 8 : 511 أبواب صلاة المسافر ب 20 ح 2.
(5) منهم صاحب المدارك 4 : 463 والوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ).




