بين قصد إقامتين يتمّ في الجميع وجوبا ، لما ذكرنا سابقا من أنّ الثابت ضمّ إياب واحد مع الذهاب لا التردّد مكررا.
هذا إذا لم تكن المسافة بين الموضعين أربعة ، وإلاّ فكما عرفت يجب القصر مع قصد الإقامتين في طرفي التردّدات.
و : اليوم وإن كان حقيقة فيما بين الطلوعين إلاّ أنّه يدخل هنا الليالي إجماعا ، لا بمعنى اشتراط عشرة ليال أيضا ، بل بمعنى أن يقيم في الليالي المتخلّلة بين العشرة أيام ، فلو أقام الأيام وخرج الليالي لم يكن إقامة عشرة إجماعا ، ولكن لو دخل أوّل طلوع الشمس من يوم وخرج أول غروبها من العاشر كفى وإن لم يقم إلاّ تسعة ليال ، للإجماع أيضا وصدق إقامة العشرة.
ز : تجب إقامة عشرة أيام تامة ، لأنّها مقتضى اللفظ ، فلو نقص عنها بعض يوم ولو نصف ساعة لم يكن إقامة العشرة.
ويظهر من بعضهم احتساب يوم الدخول والخروج منها ولو كانا بعض يوم (1).
ولا وجه له ، والصدق العرفي الذي ادّعاه ممنوع.
ولو دخل في أثناء يوم وخرج في أثناء يوم آخر ففي احتسابهما أربعة أوجه بل أقوال :
الأول : عدم احتسابهما مطلقا لا يوما ولا يومين واشتراط عشرة تامّة غيرهما ، اختاره في المدارك (2).
والثاني : احتسابهما يوما واحدا بالتلفيق ، استقر به في الذكرى وروض الجنان والبحار (3) ، وبعض مشايخنا (4).
__________________
(1) نقله في الحدائق 11 : 347 عن بعض مشايخه المحققين.
(2) المدارك 4 : 460.
(3) الذكرى : 256 ، روض الجنان : 386 ، البحار 86 : 43.
(4) الرياض 1 : 259.




