شذوذ القول بالضمّ هنا.
ولو لم يقصد إقامة مستأنفة فالمشهور وجوب القصر بالخروج عن الموضع الأول ، ونسب إلى الشيخ والحلّي والفاضل (1). وقيل باختصاصه بحال الإياب فيتمّ في الذهاب ، حكي عن الشهيدين (2) ، ونسبه بعضهم إلى الأكثر أيضا ، بل نسب القول بالتمام مطلقا حتى في الإياب إليهم.
وعلى هذا فهو قول ثالث ، وأفتى به الفاضل في جواب المسائل المهنائية (3).
وهنا قول رابع وهو القصر ذاهبا وجائيا وفي الموضعين ، إلاّ إذا قصد إقامة جديدة أو أراد تكميل الإقامة الاولى ، نسب إلى ظاهر المختلف (4).
وقد يحكى قول خامس ينسب إلى البيان ، وهو الفرق في العود بين عدم إقامة أصلا وبين الإقامة في الجملة وإن كان دون العشرة ، فيقصّر ذاهبا وجائيا في الأول وعائدا خاصّة في الثاني (5).
دليل الأولين : ضمّ الذهاب مع الإياب ، وإطلاقات وجوب القصر على المسافر ، خرج موضع الإقامة حال الإقامة فيبقى الباقي.
ودليل الثاني : عدم ضمّه ، وكون الأصل في الصلاة التمام كما يستفاد من الغلبة ، واستصحاب حال المكلف ، خرج حالة الإياب لقصد المسافة ، فبقي الباقي.
ودليل الثالث : ذلك الأصل ، وكون محلّ الإقامة بمنزلة الوطن.
ودليل الأخيرين : اعتبارات ضعيفة.
__________________
(1) الشيخ في المبسوط 1 : 138 ، الحلي في السرائر 1 : 346 ، الفاضل في المنتهى 1 : 398 ، والقواعد 1 : 50.
(2) الشهيد الأول في الدروس 1 : 214 ، الشهيد الثاني في نتائج الأفكار ( رسائل الشهيد الثاني ) : 186.
(3) أجوبة المسائل المهنائية : 131.
(4) المختلف : 171.
(5) البيان : 266.




