حيث إنّ عموم التعليل يقتضي عدم جواز إمامة كلّ من ضيّع السنّة ومنه الفاسق.
لمنع الدلالة على الحرمة أوّلا ، وتقيّدها بتضييع أعظم السنّة ثانيا.
ولا من رواية إبراهيم بن شيبة : عن الصلاة خلف من يتولّى أمير المؤمنين 7 وهو يرى المسح على الخفّين ، أو خلف من يحرّم المسح وهو يمسح ، فكتب إليّ : « إن جامعك وإيّاهم موضع فلم تجد بدّا من الصلاة فأذّن لنفسك وأقم فإن سبقك إلى القراءة فسبّح » (1). حيث دلّت على عدم جواز الصلاة خلف من يحرّم المسح على الخفّين وهو يمسح لقلّة (2) مبالاته بالدين.
لجواز أن يكون ذلك لبطلان صلاته ببطلان طهارته.
ولا اشتراط العدالة (3) من مرسلة الفقيه : « إمام القوم وافدهم فقدّموا أفضلكم » (4).
والأخرى : « إن سركم أن تزكو صلاتكم فقدّموا خياركم » (5).
وصحيحة زرارة : أصلّي خلف الأعمى؟ قال : « نعم إذا كان [ له ] من يسدّده وكان أفضلهم » (6). حيث دلّت على وجوب تقديم الأفضل والخيار ومنع التقديم مع عدم الأفضليّة ، خرج ما أجمعوا فيه على عدم الوجوب فيبقى الباقي ومنه العادل الّذي هو أفضل من المجهول والفاسق.
لتوقّف تماميّته على ترجيح التخصيص من حمل الأمر على الندب وهو ممنوع. مع ما في الأوّل من الإجمال في معنى الإمام ، وما في الثاني من عدم الصراحة في
__________________
(1) التهذيب 3 : 276 807 ، الوسائل 8 : 363 أبواب صلاة الجماعة ب 33 ح 2.
(2) في ه : لعدم.
(3) أي : ولا يثبت اشتراط العدالة ..
(4) الفقيه 1 : 247 1100 ، الوسائل 8 : 347 أبواب صلاة الجماعة ب 26 ح 2.
(5) الفقيه 1 : 247 1101 ، الوسائل 8 : 347 أبواب صلاة الجماعة ب 26 ح 3.
(6) الكافي 3 : 375 الصلاة ب 56 ح 4 ، الوسائل 8 : 339 أبواب صلاة الجماعة ب 21 ح 5 ؛ وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.




