في الذخيرة عن جماعة من الأصحاب (1) ، والظاهر أنّه لا تشترط الخصوصيّة به ، بل إذا كان وقفا على محصور هو منهم كان كافيا أيضا.
ج : هل يجب التتابع والتوالي في الأشهر؟
قال في الذخيرة : الظاهر لا ، ونسبه إلى جماعة (2) ، وممّن نفاه الفاضل والشهيدان (3) ، للعموم ، وأصالة عدم الاشتراط.
وعن ظاهر المعتبر اعتباره (4) ، وقوّاه بعض الأجلّة قال : لأنّه المتبادر ، والعموم الّذي ادّعوه ممنوع.
أقول : وهو الأظهر عندي في تحقّق الوطن الشرعي ، للتبادر الذي ادّعاه كما مرّت إليه الإشارة (5) ، ولا أقلّ من الشك في صدق ستّة أشهر بالمتفرقة سيّما في خلال السنين المتكثرة ، فلا يعلم ترتّب ما يترتّب عليه من الحكم.
د : اللازم في صدق إقامة الستّة أشهر المتوالية الإقامة العرفية ، فلا يضرّ الخروج في بعض الأيام إلى حدود البلد ، بل لا يبعد عدم الضرر في الخروج إلى أكثر منها مع العود سريعا بحيث لا يضرّ في تحقّق الإقامة ، وتأتي زيادة تحقيق له في بيان معنى إقامة العشرة.
ه : لا تشترط الإقامة في الستّة أشهر في خصوص المنزل ، بل تكفي الإقامة في بلده ، لأنّه معنى الإقامة في المنزل شرعا ، إلاّ أن لا يدخل المنزل أصلا أو في الأغلب ، فإنّه يشكّ في الصدق حينئذ فيرجع إلى الأصل.
و : هل يشترط في الإقامة في ستّة أشهر كون هذه المدّة كلّها ممّا يتمّ فيه الصلاة لأجل الإقامة؟
__________________
(1) الذخيرة : 408.
(2) الذخيرة : 408.
(3) الفاضل في المنتهى 1 : 393 ، الشهيد الأول في الذكرى : 257 ، الشهيد الثاني في روض الجنان : 386.
(4) انظر المعتبر 2 : 469.
(5) راجع ص 237.




