مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 341

إذ لا تدلّ الأربع الأولى منها إلاّ على عدم كفاية مطلق الملك وهو لا ينافي اعتباره ، وكذا السابعة.

وأمّا الخامسة فهي أيضا كذلك ، إلاّ أن يعتبر مفهوم الوصف في قوله : « كلّ منزل من منازلك لا تستوطنه » وجعل المنزل أعمّ من المملوك وغيره ، والأول ممنوع ، والثاني محلّ خدشة وكلام.

والمستفاد من قوله : « فليس لك أن تتمّ فيه » تفريعا على قوله : « فليس لك بمنزل » في السادسة انتفاء الإتمام بانتفاء المنزل ، لا وجوده مع وجوده مطلقا حتّى إذا لم يكن المنزل مملوكا ، فلا ينافي اعتبار الملك أيضا.

وأمّا الثامنة فإنّما تفيد عدم اعتبار الملك إذا جعل المنزل أعمّ من المملوك ، وجعلنا مرجع ضمير « هو » ما يتمّ الصلاة فيه. والأول قد عرفت أنه محلّ كلام ، والثاني ممنوع ، لاحتمال أن يكون المرجع ما يتوقف عليه الإتمام ، فيدلّ على اشتراط منزل وهو لا ينافي اشتراط الملك أيضا.

مع أنّ فيها احتمالا آخر بعيدا ، لجواز أن يكون المرجع المنزل الّذي في الطريق ، فيكون المعنى : قال : يقصّر في ذلك المنزل ، لأنّه المنزل الّذي يسكنه ، لا الّذي يتمّ فيه الصلاة.

وأمّا التاسعة فموضوعها ما فيه الملك ، حيث إنّ السؤال فيها عن الضيعة ، وقيّدها في الجواب أيضا بقوله « فيها » أي في الضيعة في موضعين.

ولا يضرّه أيضا ما قيل من أنّ المذكور في الصحيحة والرواية « أرضك » و « ضيعته » ويكفي في تحقّق الإضافة مطلق الانتساب والاختصاص ولو بالاستئجار أو الاستيعار أو الاستيداع ، فلا يفيدان اعتبار الملكية.

لأنّا نقول : إنّ المتبادر من أرض الشخص وضيعته وقريته ما يكون ملكا له ، ولا يصحّ السلب عن المملوك ، وهما أمارتان للحقيقة. ولا يتبادر غيره من الأرض المستأجرة ونحوها ، ويصحّ السلب عنها ، وهما أمارتان للمجاز ، ويجب حمل اللفظ على حقيقته.

الصفحة 227 من 341