صريح المبسوط والسرائر والشرائع والإرشاد (1) ، بل سائر كتب الفاضل ومن تأخّر عنه كما في المدارك (2) ، بل هو المشهور بين المتأخّرين كما في الذخيرة والحدائق (3) ، بل عن روض الجنان والتذكرة : الإجماع على كفاية الستّة أشهر مطلقا (4). وقال بعض الأجلّة : لا أعرف فيه خلافا إلاّ من الصدوق على وجه.
ومراد هؤلاء إن كان من الاستيطان الإقامة والإسكان كما هو الظاهر يكون شرط الوطن عندهم أمرين : الملك وإقامة ستة أشهر. وإن كان إسكانا يعدّ وطنا عرفا يكون الشرط أمورا ثلاثة : الأمران ، مع التوطّن العرفي في ستّة أشهر.
ثمَّ مقتضى ذلك القول اشتراط دوام الملك في حال الصلاة ، وحصول الاستيطان المذكور ولو في وقت.
الثالث : أنّه ما يكون له فيه منزل مع استيطانه ستّة أشهر ، فهو أخصّ من سابقة باعتبار المنزل دون مطلق الملك إن قلنا إنّ مرادهم بالمنزل المملوك ، وإلاّ فيكون أعمّ من وجه منه من هذه الجهة. اختاره في النافع والروضة (5).
الرابع : أنه ما يكون له فيه منزل مع استيطانه فيه ستّة أشهر في السنة.وهو مذهب الصدوق في الفقيه (6). وهو أخصّ من سابقة باعتبار الستّة أشهر ، فإنّها في السابق مطلقة ، وفي ذلك مقيّدة بالسنة ، وظاهره أن تكون الستّة أشهر من سنة ، فلا تكفي الستّة من سنين متعدّدة ، بخلاف الأول. وقد فهم بعضهم منه ستّة أشهر من كلّ سنة (7) ، وهو بعيد من ظاهره ، بل هو غير مستقيم.
الخامس : أنّه ما يكون له فيه منزل مع استيطانه فيه فعلا ، فهو أعمّ من
__________________
(1) المبسوط 1 : 136 ، السرائر 1 : 331 ، الشرائع 1 : 133 ، الإرشاد 1 : 274.
(2) المدارك 4 : 443.
(3) الذخيرة : 408 ، الحدائق 11 : 359.
(4) روض الجنان : 386 ، التذكرة 1 : 190.
(5) المختصر النافع : 51 ، الروضة 1 : 372.
(6) الفقيه 1 : 288.
(7) انظر الذخيرة : 408 ، والحدائق 11 : 372.




