مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 341

أو بعضها ، أتمّ وإن لم يقم المدة التي توجب التمام على المسافر. وإن كان مجتازا بها غير نازل لم يتمّ (1).

وقال الثاني : وإن دخل مصرا له فيه وطن فنزل فيه فعليه التمام (2). حيث شرط النزول في المصر فيتمّ غير النازل.

والعمومات المذكورة تردّهما ، مع أنّه يمكن أن يكون خلاف الإسكافي فيما له ملك من غير أن يكون وطنا شرعيّا أو عرفيا ، فيكون موافقا للمشهور في المجتاز عن الملك مخالفا له في غير المجتاز.

ومنهم من جعل قول الحلبي قولا غير قولي الإسكافي والمشهور ، فأرجع الضمير في قوله : « فيه » إلى الوطن ، وحمل الوطن على داره في المصر ، فعزا إليه أنّه لو لم يكن مجتازا ودخل دارا غير داره في المصر يقصّر.

وفيه : أنّ رجوع الضمير إلى المصر هو الظاهر ، مع أنّ المراد من الوطن يمكن أن يكون التوطّن فينحصر المرجع بالمصر.

وكيف كان فالقولان شاذّان مردودان بما ذكر ، وينقطع السفر بالوصول إلى الوطن مطلقا.

واللازم هنا تحقيق الوطن القاطع للسفر وأنّه ما هو؟

فنقول : اختلفوا في الوطن أي الموضع الّذي يجب الإتمام والصيام بمجرّد الوصول إليه ولو لم ينو فيه إقامة العشرة على أقوال :

الأول : أنّه ما له فيه ملك مطلقا. وهذا القول ظاهر الإسكافي ، قال : من وجب عليه التقصير في سفره ، فنزل منزلا أو قرية ملكها أو بعضها ، أتمّ وإن لم يقم المدة الّتي توجب التمام على المسافر. وإن كان مجتازا بها غير نازل لم يتمّ.

الثاني : أنه ما له فيه ملك مطلقا مع استيطان ستّة أشهر مطلقا. وهو‌

__________________

(1) نقله عنه في المختلف : 170.

(2) الكافي في الفقه : 117.

الصفحة 221 من 341