الأربعة (1) ، الخالية في المورد عن الشذوذ ومخالفة الإجماع ومعارضة الرضوي (2) ، فيجب اتّباعها.
و : هل اللازم في قصد المسافة العلم العادي والجزم ، أو يكفي الظنّ مطلقا ، أو إذا كان قويا؟
الأول للأكثر ، للأصل. واستقوى في الروضة الأخير (3).
واللازم الرجوع إلى العرف في القصد والإرادة المذكورتين في الأخبار ، كمرسلة ابن بكير ورواية صفوان وغيرهما ، وسيأتي بيانه عند تحقيق قصد إقامة العشرة.
ز : التابع للمسافر كالعبد والزوجة والخادم والأجير والأسير في حكم المتبوع إذا علموا غرضه ، فيقصّرون إن جزموا على المتابعة وعلموا جزم متبوعهم المسافة ، لاستلزامه قصدهم المسافة الموجب للتقصير وفقد المعارض.
وإن لم يكونوا عازمين على المتابعة ، بل قصدوا الرجوع لو تمكّنوا منه بالعتق أو الطلاق ، أو ولّوا بالنشوز والإباق ، فظاهر جماعة التقصير مطلقا ، بل كلام المنتهى يشعر بكونه اتفاقيا عند الفريقين في الأولين ، وعند الإمامية في الأسير (4).
وقال في نهاية الإحكام بالإتمام ، لعدم القصد (5).
وفصّل الشهيد فقال : إن لم يحتمل التمكّن منه قبل المسافة عادة ولم تظهر أمارة التمكّن لهم قصّروا وجوبا أيضا ، لكونهم قاصدين للمسافة بالعلم العادي ، ولو احتمل ذلك بظهور أماراته أتّموا (6). وهو الصحيح.
أمّا القصر في الأوّل فلما مرّ. ولو كان ذلك منافيا للقصد لكان عزم كلّ
__________________
(1) راجع ص 198.
(2) المتقدم في ص 191.
(3) الروضة : 1 : 371.
(4) المنتهى 1 : 391.
(5) نهاية الأحكام 2 : 171.
(6) الذكرى : 256.




