مسيره يكون في عرض المسافة (1).
ي : لو ذهب إلى منزل من طريق وقصد الرجوع من طريق آخر شبه قوس ، لم يقصّر ما لم يبلغ قدر المسافة الّتي تعدّ في العرف ذهابا من البلد مسافة موجبة أو مجوّزة ، إلاّ أن يبلغ المجموع ثمانية ملفّقة ، فيقصر على الجواز. والوجه ظاهر مما مرّ.
الشرط الثاني : قصد إحدى المسافتين المذكورتين للوجوب أو الجواز ولو في أثناء الطريق.
فلو قصد الأقلّ أو لم يقصد مسافة لم يجب التقصير أو لم يجز ، وإن ذهب أضعاف المسافة. وإن قصدها يجب أو يجوز ، ولو لم يقطع بعد المسافة بالإجماع المحقّق والمحكي مستفيضا في الحكمين (2). له ، ولرواية صفوان المتقدّمة (3) ، فيهما. ولا يضرّ الإتيان بالجملة الخبرية ، لعدم الفصل. ولموثّقة الساباطي وذيل مرسلة ابن بكير السالفتين (4) ، في الحكم الأوّل. ولصدر الثانية ، في الثاني ، مضافا إلى الإجماع على اعتبار المسافة ، وليس المراد قطعها إجماعا ونصّا ، كما يظهر من أخبار حدّ الترخص وغيرها ، واستلزام إرادته عدم القصر في الثمانية الّتي بين الوطنين ، وبطلانه ظاهر.
نعم يقصّر في الرجوع إذا بلغ المسافة وقصد الرجوع إلى أولها ، إجماعا ، لحصول الشرط ، وموثّقة الساباطي : عن الرجل يخرج في حاجة له وهو لا يريد السفر ، فيمضي في ذلك فيتمادى به المضيّ حتى يمضي به ثمانية فراسخ ، كيف
__________________
(1) الوافي 7 : 131.
(2) انظر المعتبر 2 : 468 ، والمنتهى 1 : 390 ، والمدارك 4 : 439 ، والذخيرة : 407 ، والرياض 1 : 250.
(3) في ص 187.
(4) في ص 178 و 180.




