مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 341

بحيث خرج بها عن اسم المسافر ، وظاهر [ النظر ] (1) يقتضي عدم الترخّص بحال (2).

قال في المدارك بعد ذكر ذلك : ويمكن المناقشة في عدم الترخص في الصورة الثانية بأنّ السفر بعد استمراره ينقطع بأحد القواطع ، وبدونه يجب البقاء على حكم القصر. وأمّا ما ذكره من عدم الترخّص في الصورة الأولى فجيّد ، لأنّ القصر إنّما يثبت في السفر الجامع لشرائط القصر ، فمتى انتفى السفر أو بعض شرائطه قبل انتهاء السفر انتفى التقصير (3). انتهى.

أقول : مبنى كلام الشهيد على اشتراط صدق المسافر في جواز تقصيره ، وعدم الصدق في الصورتين. ومبنى كلام صاحب المدارك على الشك في الصدق وعدمه في الصورتين ، فيجب استصحاب الحالة السابقة.

وقد يقال في تأييد كلام الشهيد 1 : إنّ تعلّق الحكم بالمسافر إنّما هو بالأفراد المتعارفة الشائعة ، ومثل ذلك ليس منها (4).

ثمَّ أقول : مقتضى بعض الظواهر وإن كان اشتراط السفر ، كمفهوم قوله سبحانه ( وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ ) (5) ومفهوم ما في بعض الأخبار : « ومن سافر قصّر » وتعليق الأمر بالتمام على عدم كونه مسافرا في موثّقة الساباطي ، وقوله في رواية صفوان : « لأنّه لا يريد السفر ثمانية فراسخ » ورواية العلل (6) ونحو ذلك ، إلاّ‌

__________________

(1) في النسخ : النصّ ، وما أثبتناه موافق للمصدر.

(2) الذكرى : 257.

(3) المدارك 4 : 432.

(4) انظر الحدائق 11 : 306.

(5) الظاهر أنه سهو من قلمه الشريف ، لأن الآية المذكورة لم ترد في مسألة القصر ، بل وردت في مسألة الرهن ( البقرة : 283 ) وفي مسألة التيمّم ( النساء : 43 ، والمائدة : 6 ). وكأنّ مراده (ره) قوله سبحانه ( وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ ) البقرة : 185 ، الوارد في الصوم ، ويدلّ على جواز القصر أيضا كما ثبت في محله.

(6) لا يخفى أنّه علّق الحكم فيها على السير لا على السفر ، فراجع ص 188.

الصفحة 204 من 341