القصر من غير ثبوت التحتّم منها (1) ، وهي مع كثرتها تشتمل على الصحاح ، ويدلّ عليه ما مرّ في المسألة الثالثة من ضمّ الإياب في الجواز (2).
وعلى هذا فيكون الترجيح للتخيير البتة ، فعليه العمل ، وبه الفتوى ، وهو الأصحّ.
وهل هو ثابت على الإطلاق كما هو ظاهر أكثر القدماء ، أو مشروط بعدم تخلّل القاطع؟
الحق هو الأول ، لإطلاق أكثر أخبار القسم الأول من أخبار الأربعة ، وبعض أخبار القسم الثاني ، من غير معارض سوى الرضوي الدالّ على عدم التقصير مع العزم على المقام (3). وهو مع ضعفه الغير المجبور في المورد لا يدلّ على حرمة القصر ، فلا ينافي المطلوب ، وإن نافى إطلاق تحتّم القصر ، وكان منجبرا فيه.
فروع :
أ : وإذا عرفت التخيير فيما دون الثمانية ، فهل يتساوى الأمران فيه ، أو الأفضل القصر ، أو الإتمام؟
الظاهر هو الثاني مع عدم تخلّل القاطع ، للأخبار الدالّة على تقصير الرسول في عرفة وذباب ، وعدم رضاء الولي فيها بالإتمام (4) ، وظهور أخبار القسم الأول من أخبار الأربعة في الرجحان (5) ، ولا ينافيه الخيار المثبت في الرضوي (6). والثالث
__________________
(1) راجع ص 197.
(2) راجع ص 190.
(3) المتقدم في ص 203.
(4) انظر الوسائل 8 : 461 أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 15 ، وص 463 ب 3 من تلك الأبواب ح 1 و 5 و 6.
(5) راجع ص 197.
(6) المتقدم في ص 191.




