أقلّ من أربعة فراسخ فليتمّوا الصلاة أقاموا أم انصرفوا ، فإذا مضوا فليقصروا » (1).
ورواها في العلل والمحاسن ، وزاد فيها : « هل تدري كيف صار هكذا؟ » إلى آخر ما مرّ في المسألة الثانية (2).
وصحيحة أبي ولاّد : إني كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة ، وهو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخا في الماء ، فسرت في يومي ذلك ، أقصر الصلاة ، ثمَّ بدا لي في الليل الرجوع إلى الكوفة ، فلم أدر أصلّي في رجوعي بتقصير أم بتمام إلى أن قال : فقال : « فإن كنت سرت في يومك الّذي خرجت فيه بريدا لكان عليك حين رجعت أن تصلّي بالتقصير ، لأنّك كنت مسافرا إلى أن تصير إلى منزلك ، وإن كنت لم تسر بريدا فإنّ عليك أن تقضي كلّ صلاة صليتها في يومك بالتقصير من قبل أن تريم من مكانك ذلك » (3).
وصحيحة [ عمران بن محمد ] (4) : إنّ لي ضيعة على خمسة عشر ميلا ، خمسة فراسخ ، ربما خرجت إليها فأقيم فيها ثلاثة أيام أو خمسة أيام أو سبعة أيام ، فأتمّ الصلاة أو أقصّر؟ قال : « قصّر في الطريق ، وأتمّ في الضيعة » (5).
بحملها على كون الضيعة وطنا للسائل ، أو حمل جزئها الأخير على التقية بمعنى حمل الأمر بالإتمام في الضيعة عليها ، لكون الملك مطلقا من القواطع عند جماعة من العامة.
أقول : يظهر ما في الوجه الأول مما مرّ في المسألة الثانية.
وأمّا الوجه الثاني ، أي أخبار الأربعة ، فيرد عليه أنّ القسم الأول منها غير
__________________
(1) الكافي 3 : 433 أبواب السفر ب 82 ح 5 ، الوسائل 8 : 466 ، أبواب صلاة المسافر ب 3 ح 10.
(2) راجع ص 188.
(3) التهذيب 3 : 298 909 ، الوسائل 8 : 469 أبواب صلاة المسافر ب 5 ح 1.
(4) في النسخ : محمد بن عمران ، والصحيح ما أثبتناه ، كما يظهر من المصادر وكتب الرجال.
(5) التهذيب 3 : 210 509 ، الاستبصار 1 : 229 811 ، الوسائل 8 : 496 أبواب صلاة المسافر ب 14 ح 14.




