وثانيهما : الأخبار الدالّة على أنّ حدّ التقصير أربعة فراسخ ، وهي مع كثرتها على قسمين.
القسم الأول : ما يدلّ على التقصير في أربعة فراسخ ، الظاهر في الوجوب عند جماعة ، والقاصر عن إفادته على الأظهر ، بل لا يدلّ على الأزيد من المشروعية والجواز ، وهو مرسلة الفقيه ، وصحيحتا زرارة ، ورواية المروزي ، المتقدمة كلها في صدر المسألة الاولى (1) ، وصحيحة ابن وهب المتقدمة في المسألة الثانية (2) ، وموثقة محمّد السالفة في المسألة الرابعة (3) ، ومرسلة الخزاز (4) ، وهي مثل مرسلة الفقيه ، وصحيحته : أدنى ما يقصر فيه المسافر؟ فقال : « بريد » (5).
وصحيحة الشحام : « يقصر الرجل الصلاة في مسيرة اثني عشر ميلا » (6).
وصحيحة زرارة الطويلة ، الواردة في تقصير النبي بمنى ، حين أقام فيه ثلاثا ، ثمَّ الخلفاء بعده إلى زمن عثمان وإتمامه ، وأمره عليا 7 بالإتمام واستنكافه منه (7). ولا يتوهّم دلالة استنكافه على وجوب التقصير ، لجواز أن يكون ذلك لاعتقادهم وجوب الإتمام.
ورواية الهاشمي : عن التقصير ، فقال : « في أربعة فراسخ » (8).
__________________
(1) راجع ص 179.
(2) راجع ص 187.
(3) راجع ص 191.
(4) الكافي 3 : 432 الصلاة ب 2 ح 3 ، الوسائل 8 : 460 أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 13.
(5) الكافي 3 : 432 أبواب السفر ب 82 ح 2 ، التهذيب 3 : 207 495 ، و 4 : 223 654 الاستبصار 1 : 223 791 ، الوسائل 8 : 460 أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 11.
(6) التهذيب 3 : 208 498 ، و 4 : 223 655 ، الاستبصار 1 : 224 794 ، الوسائل 8 : 456 أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 3.
(7) الكافي 4 : 518 الحج ب 92 ح 3 ، الوسائل 8 : 456 أبواب صلاة المسافر ب 3 ح 9.
(8) التهذيب 3 : 208 500 ، الاستبصار 1 : 224 796 ، الوسائل 8 : 457 أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 5.




