أو غيرها من القواطع ، وبين ما إذا تخلّل ، فالتخيير أو تحتم التقصير على الأول وتحتّم الإتمام على الثاني ، خمسة أقوال.
الأول للسيد والحلّي (1) ، ونسب إلى المشهور بين المتأخّرين (2) ، وهو كذلك.
والثاني لبعض فضلاء متأخري المتأخرين ناسبا له إلى الكليني (3).
والثالث للشيخ في النهاية والمبسوط والتهذيب (4) ، والمفيد والصدوقين (5) ، ونسب إلى الكليني أيضا (6).
والرابع للقاضي والديلمي وظاهر الوسيلة (7).
والخامس للعماني (8) وجمع ممّن يقارب عهده عصرنا (9).
دليل الأولين :
أخبار إناطة وجوب التقصير بالثمانية وما بمعناها ، الحقيقة في الممتدّة الذهابية كما مرّ.
ويجيبون عمّا يأتي من أخبار الأربعة بالحمل على مريد العود في اليوم ، فبه يجمعون بين الصنفين ، مستشهدا له بموثقة محمد المتقدّمة في المسألة السابقة (10) ، دلّ التعليل فيها على أنّ القصر في البريد إنّما هو إذا شغل اليوم ، وليس هو إلاّ إذا
__________________
(1) حكاه عن السيد في المعتبر 2 : 468 ، الحلي في السرائر 1 : 329.
(2) انظر الحدائق 11 : 313.
(3) الحدائق 11 : 316 نقله عن بعض مشايخه المحققين عن الفاضل المشار إليه.
(4) النهاية : 122 ، المبسوط 1 : 141 ، التهذيب 2 : 207 ذيل الحديث 495.
(5) المفيد في المقنعة : 349 ، المختلف : 162 عن الصدوقين ، وانظر الفقيه 1 : 280 ، والهداية : 33 والأمالي : 514.
(6) الحدائق 11 : 316 نقلا عن بعض مشايخه المحققين.
(7) القاضي في المهذب 1 : 106 ، والديلمي في المراسم : 75 ، الوسيلة : 108.
(8) حكاه عنه في المختلف : 162.
(9) منهم الذخيرة : 406 ، ومفاتيح الشرائع 1 : 25 ، والحدائق 11 : 326 ، والرياض 1 : 257.
(10) راجع ص 191.




