لعموم خبر صفوان المتقدّم (1) ، وموثقتي ابني عمّار وبكير ، الاولى : في كم أقصّر الصلاة؟ فقال : « في بريد ، ألا ترى أنّ أهل مكة إذا خرجوا إلى عرفات كان عليهم التقصير؟! » (2).
والثانية : عن القادسية أخرج إليها أتمّ أم أقصّر؟ قال : « وكم هي؟ » قال : هي الّتي رأيت. قال : « قصّر » (3).
قال في المغرب : القادسية موضع بينه وبين الكوفة خمسة عشر ميلا (4).
دلّت بعمومها على وجوب التقصير في الأربعة الممتدّة ، لم يعمل بها في غير الراجع ليومه لأجل المعارض والمضعف كما يأتي فبقي الباقي.
وخصوص الرضوي المنجبر ضعفه بما سبق ، حيث قال : « فإن كان سفرك بريدا واحدا وأردت أن ترجع من يومك قصّرت ، لأنّ ذهابك ومجيئك بريدان » إلى أن قال : « فإن سافرت إلى موضع مقدار أربعة فراسخ ، ولم ترد الرجوع من يومك ، فأنت بالخيار إن شئت أتممت وإن شئت قصرت » (5).
ولا يضرّ عدم صراحة قوله « قصرت » في الوجوب ، لأنّه يصير صريحا بعد تذييله بما ذيّل به من إثبات الخيار لو لم يرجع ، لأنّ التفصيل قاطع للشركة ، بل مفهوم الذيل أيضا كاف في نفي الخيار وإثبات الوجوب مع الرجوع في اليوم.
وبذلك يدفع استصحاب وجوب التمام ، ويخصّص عموم ما دلّ على أنّه لا قصر في أقلّ من الثمانية.
وقد يستدلّ أيضا بموثقة محمد : عن التقصير ، فقال : « في بريد » قلت :
__________________
(1) في ص 187.
(2) التهذيب 3 : 208 499 ، الاستبصار 1 : 224 795 ، الوسائل 8 : 464 أبواب صلاة المسافر ب 3 ح 5.
(3) التهذيب 3 : 208 497 ، الاستبصار 1 : 224 793 ، قرب الإسناد 170 625 بتفاوت ، الوسائل 8 : 458 أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 7.
(4) المغرب 2 : 110.
(5) فقه الرضا 7 : 161 ، مستدرك الوسائل 6 : 529 أبواب صلاة المسافر ب 3 ح 2.




