عليه وآله مصليا وحده وعدم اطّلاعه 6 إلاّ بعد غشيتها بقراءته 6 آية من سورة الحجر (1).
ولا في إمامته ؛ لما ذكر أيضا ، لأنّها أمر لا يتوقّف تحقّقها منه على النيّة.
ولا في دركه ثواب الجماعة ، وفاقا لجماعة ، منهم : الفاضل والشهيدان والأردبيلي (2) ؛ لمطلقات ترتب الثواب عليها ، وإنّما المتوقّف حصوله على النيّة ما توقف صحّته على القربة ، أو كان ذا وجهين ولم يرد الثواب على مطلقه كالأكل والشرب.
وقيل بالاشتراط فيه ؛ لقوله : « لكلّ امرئ ما نوى ».
وفيه : أنّه لا يدلّ على أنّه ليس له ما لم ينو.
نعم لو قصد بالايتمام جاها أو مالا أو كان مكرها فيه فالظاهر الإجماع على عدم الثواب ، ويدل عليه أيضا الخبر المذكور أيضا في الجملة.
وهل تصح صلاته وصلاة المأمومين إذا اطّلعوا على قصده؟
الظاهر نعم إذا قصد بأصل صلاته القربة ؛ لكون الجماعة خارجة عن الصلاة بالمرّة.
ولو صلّى اثنان وقال كلّ منهما بعد الفراغ : كنت مأموما لك ، أعادا الصلاة وجوبا. ولو قال : كنت إماما ، صحّت صلاتهما ؛ لرواية السكوني (3) المصرّحة بالقسمين ، المنجبرة بعمل الأصحاب كافّة ، كما صرّح به جماعة مشعرين بدعوى الإجماع عليه (4) ، والمعتضدة بالاعتبار.
__________________
(1) انظر الجامع لأحكام القران للقرطبي 10 : 31.
(2) الفاضل في نهاية الاحكام 2 : 127 ، الشهيد الأوّل في الذكرى : 271 ، الشهيد الثاني في روض الجنان : 376 ، الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 318.
(3) الكافي 3 : 375 الصلاة ب 56 ح 3 ، الفقيه 1 : 250 1123 مرسلا ، التهذيب 3 : 54 186 ، الوسائل 8 : 352 أبواب صلاة الجماعة ب 29 ح 1.
(4) روض الجنان : 375 ، ومجمع الفائدة 3 : 319 ، والذخيرة : 399 ، والحدائق 11 : 121.




