الفصل الأول
في شروط القصر
وهي أمور :
الأول : المسافة المخصوصة ، بإجماع العلماء من الخاصّة والعامّة سوى داود (1) فاكتفى بمجرّد صدق المسافر والضرب في الأرض. وعلى اعتبارها إجماع علمائنا كافّة ، وحكاية الإجماع عليه متواترة (2) ، فهو فيه الحجة. مضافا إلى الأخبار المتكثرة ، بل في المعنى متواترة ، وإن اختلفوا في تعيين المسافة ، كما يبيّن بتحقيق المقال فيه في مسائل :
الأولى : اتّفق جميع أصحابنا على عدم اعتبار الأزيد من ثمانية فراسخ ، فيجب التقصير إذا بلغت المسافة إليها ، إجماعا ، له ، وللمستفيضة كمعتبرة الفضل : « وإنّما وجب التقصير في ثمانية فراسخ ، لا أقلّ من ذلك ولا أكثر ، لأنّ ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامة والقوافل والأثقال ، فوجب التقصير في مسيرة يوم » (3) الحديث.
وموثقة سماعة : في كم يقصر الصلاة؟ قال : « في مسيرة يوم ، وذلك بريدان ، وهما ثمانية فراسخ » (4).
__________________
(1) المجموع 4 : 425.
(2) انظر الانتصار : 51 ، والخلاف 1 : 567 ، والسرائر 1 : 334 ، والمعتبر 2 : 465 ، والتذكرة 1 : 188 ، والمدارك 4 : 428 ، والذخيرة : 405 ، والرياض 1 : 248.
(3) الفقيه 1 : 290 1320 ، العلل : 266 ، ب 182. عيون الأخبار 2 : 111 ، الوسائل 8 : 451 أبواب صلاة المسافر ب 1 ح 1.
(4) التهذيب 3 : 207 492 ، الاستبصار 1 : 222 768 ، الوسائل 8 : 453 أبواب صلاة المسافر ب 1 ح 8.




