مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 341

الباب للزم كون ذلك الجاهل آثما معاقبا ، وهو خلاف الإجماع.

وإن أراد من قوله : من باب الأمر بالمعروف ، كونه من باب الإرشاد فوجوبه بل رجحانه إنّما يسلّم في الأحكام دون الموضوعات.

وفي الثاني للمحكي عن المحقّق الشيخ علي وبعض العلماء البحرانيين (1) ، فمنعا من الايتمام وأوجبا الانفراد مبنيّا على صلاة الإمام ، لأنّ طهارة الثوب والبدن واجبة في الصلاة ولا تصحّ الصلاة مع العلم بالنجاسة ، وصلاة الإمام متّحدة مع صلاة المأموم ، فتكون كأنّها في ثوبه أو بدنه.

وفيه : منع الاتّحاد. وكونه بمنزلة كون النجاسة في ثوبه وبدنه ممنوع. مع أنّ الثابت من أدلّة اشتراط الطهارة ليس إلاّ اشتراطها في ثوبه وبدنه بنفسه ، لا ما هو بمنزلته.

وقد يستدلّ أيضا بأنّ صلاة الإمام فاسدة واقعا صحيحة ظاهرا ، والمأموم عالم بفساده الواقعي ، فلا يصحّ الايتمام به.

وفيه : منع الفساد واقعا ، إذ ليس الفساد إلاّ عدم الموافقة للمأمور به ، ولا أمر إلاّ بالمعلوم.

المسألة الحادية عشرة : يصحّ اقتداء أحد المجتهدين أو مقلّده بالمجتهد الآخر أو مقلّده‌

وإن علم المأموم مخالفة الإمام له في كثير من أحكام الصلاة ومقدّماتها وشرائطها ، وفاقا لبعض الأجلّة.

لأصالة عدم اشتراط الاتّحاد في الفروع مع القدوة.

وإجماع الأمّة ، لأنّ بناء السلف والخلف على ذلك من غير تفتيش عن اجتهاد الإمام والموافقة والمخالفة في المجتهد ، مع عدم ثبوت أصل يقتضي الموافقة ، واقتداء المجتهدين بعضهم ببعض وكذا المقلّدين مع العلم العادي بالاختلاف حتّى فيما تبطل به الصلاة في حقّ واحد دون الآخر ، وكذا اقتداء أصحاب الأئمة‌

__________________

(1) انظر الحدائق 11 : 261.

الصفحة 167 من 341