مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 341

وجهين. أظهرهما العدم ، لعدم استفادة هذه الصورة من النصوص ، وتوقّف العبادة على التوقيف.

المسألة العاشرة : لو علم المأموم نجاسة ثوب الإمام أو بدنه في أثناء الصلاة لم يجب عليه الإعلام‌ ، ولم يجز له ترك الايتمام ، وفاقا لطائفة من الأعلام (1) ، فتصحّ صلاته.

أمّا الأوّل فللأصل الخالي عن المعارض ، المعاضد برواية محمّد : عن رجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلّي ، قال : « لن يؤذنه حتّى ينصرف » (2).

والمروي في قرب بالإسناد : عن رجل أعار رجلا ثوبا يصلّي فيه وهو لا يصلّي فيه ، قال : « لا يعلمه » (3).

وصحيحة ابن سنان : إنّ مولانا الباقر 7 اغتسل وبقيت لمعة من جسده لم يصبها الماء فقيل له ، فقال : « ما [ كان ] عليك لو سكتّ؟! » (4).

وأمّا الثاني فللاستصحاب ، وعمومات صحّة الايتمام الخالية عن المخصّص سوى ما توهم ممّا يذكر فساده.

خلافا في الأوّل للفاضل في جواب المسائل المهنّائية ، فأوجب الإعلام من باب الأمر بالمعروف (5).

وضعفه ظاهر ، لأنّ أدلّة الأمر بالمعروف لا تشمله ، لعدم توجّه الخطاب إلى الجاهل والذاهل والناسي ، فلا معروف ولا منكر بالنسبة إليهم. ولو كان من ذلك‌

__________________

(1) منهم المحدّث البحراني في الحدائق 11 : 242 ، ونقل في مفتاح الكرامة 3 : 473 عن نهاية الإحكام والموجز الحاوي وكشف الالتباس.

(2) الكافي 3 : 406 الصلاة ب 66 ح 8 ، التهذيب 2 : 361 1493 ، الوسائل 31 : 474 أبواب النجاسات ب 40 ح 1.

(3) قرب الإسناد 169 620 ، الوسائل 3 : 488 أبواب النجاسات ب 47 ح 3.

(4) الكافي 3 : 45 الطهارة ب 29 ح 15 ، الوسائل 3 : 259 أبواب الجنابة ب 41 ح 1 ، وما بين المعقوفين من المصدر.

(5) أجوبة المسائل المهنائية : 49.

الصفحة 166 من 341