مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 341

فقال : « صلّ معهم ، يختار الله تعالى أحبّهما إليه » (1).

والساباطي : عن الرجل يصلّي الفريضة ثمَّ يجد قوما يصلّون جماعة ، أيجوز له أن يعيد الصلاة معهم؟ قال : « نعم وهو أفضل » قلت : فإن لم يفعل؟ فقال : « لا بأس » (2).

وورود الأمر الدالّ على الوجوب في بعض تلك الأخبار لا ينفع في إثباته ، للإجماع على عدم الوجوب. مضافا إلى التصريح بالتخيير النافي للوجوب في بعضها. وظاهره وإن كان إفادة الإباحة المحضة كما لا يستفاد ممّا وقع فيه الأمر جوابا عن السؤال عنها أيضا أزيد من ذلك ، لاحتمال كون السؤال عن أصل الرخصة إلاّ أنّ التصريح في الأخير بالأفضليّة يثبت الاستحباب. مضافا إلى ورود الأمر في بعضها خاليا عن السؤال أو ذكر التخيير. مع الأمر في البعض بجعلها سبحة فإنّه أيضا قرينة على الاستحباب. مع أنّ الرخصة في الإعادة مستلزمة لاستحباب المعادة ، لأنّها عبادة وهي لا تكون إلاّ بفضيلة.

وهل تتعيّن في المعادة نيّة الندب على القول باشتراط نيّة الوجه أو الوجوب ، أو يتخيّر؟

الظاهر : الأوّل كما حكي عن الأكثر (3) ، لخروجه بالأولى عن العهدة قطعا ، فلا معنى لقصد الوجوب. مضافا إلى الأمر بجعلها سبحه في الصحيحة المتقدّمة ، وفي الرضوي وفيه بعد ذكر الاستحباب : « صلّ معهم تطوّعا واجعلها تسبيحا » (4).

خلافا للمحكي عن الشهيدين (5) ، فجوّزا بنيّة الفرض أيضا ، لصحيحتي‌

__________________

(1) الكافي 3 : 379 الصلاة ب 60 ح 2 ، التهذيب 3 : 370 776 ، الوسائل 8 : 403 أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 10.

(2) التهذيب 3 : 50 175 ، الوسائل 8 : 403 أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 9.

(3) الرياض 1 : 234.

(4) فقه الرضا 7 : 125.

(5) نقله عنهما صاحب الرياض 1 : 234.

الصفحة 164 من 341